ثم في المعنى ثلاثة أقوال.
أحدها: هذا إِلهكم وإِله موسى فنسي موسى أن يخبركم أن هذا إِلهه، رواه عكرمة عن ابن عباس.
والثاني: فنسي موسى الطريق إِلى ربه، روي عن ابن عباس أيضاً.
والثالث: فنسي موسى إِلهه عندكم، وخالفه في طريق آخر، قاله قتادة.
والثاني: أنه السامري، والمعنى: فنسي السامريُّ إِيمانه وإِسلامه، قاله ابن عباس.
وقال مكحول: فنسي، أي: فترك السامريُّ ما كان عليه من الدين.
وقيل: فنسي أن العجل لا يرجع إِليهم قولاً، ولا يملك لهم ضراً ولا نفعاً.
فعلى هذا القول، يكون قوله تعالى: {فنسي} من إِخبار الله عز وجل عن السامري.
وعلى ما قبله، فيمن قاله قولان.
أحدهما: أنه السامريُّ.
والثاني: بنو إِسرائيل.
قوله تعالى: {أفلا يرون ألاَّ يرجعُ} قال الزجاج: المعنى: أفلا يرون أنه لا يرجع"إِليهم قولاً".
قوله تعالى: {ولقد قال لهم هارون من قبل}
أي: من قبل أن يأتي موسى {يا قوم إِنما فتنتم به} أي: ابتليتم {وإِن ربَّكم الرحمنُ} لا العجل. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 5 صـ}