[فوائد لغوية وإعرابية]
قال السمين:
قوله: {فَيَذَرُهَا} :
في هذا الضميرِ قولان، أحدهما: أنه ضميرُ الأرضَ أُضْمِرَتْ للدلالةِ عليها؟ والثاني: ضمير الجبال، وذلك على حَذْفِ مضاف أي: فَيَذَرُ مراكزَها ومَقارَّها. و"نَذَرُ"يجوز أن يكونَ بمعنى يُخَلِّيها، فيكونَ"قاعاً"حالاً، وأن يكونَ بمعنى يترك التصييريةِ فيتعدَّى لاثنين ف"قاعاً"ثانيهما.
وفي"القاع"أقوالٌ فقيل: هو مستنقعُ الماء/ ولا يليقُ معناه هنا. والثاني: أنه المنكشِفُ من الأرض. قاله مكي. الثالث: أنَّه المكانُ المستوي ومنه قول ضرار بن الخطاب:
3318 لَتَكُوْنَنَّ بالبطاحِ قُرَيْشٌ ... فَقْعَةَ القاع في أَكُفِّ الإِماءِ
الرابع: أنه الأرضُ التي لا نباتَ فيها ولا بناءَ.
والصَّفْصَفُ: الأرض المَلْساء. وقيل: المستوية، فهما قريبان من المترادِفِ. وجمعُ القاعِ: أقْوع وأَقْواع وقِيْعان.
قوله: {لاَّ ترى فِيهَا عِوَجاً} :
يجوز في هذه الجملةِ أن تكونَ مستأنفةً، وأن تكونَ حالاً من الجبال، ويجوزُ أن تكونَ صفةً للحال المتقدمةِ وهي"قاعاً"على أحدِ التأويلين، أو صفة للمفعولِ الثاني على التأويل الآخر.