فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 289314 من 466147

وقال ابن عرفة في الآيات السابقة:

قوله تعالى: {وَمَا أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يَا مُوسَى (83) }

هذا استنطاق وفيه عتب لموسى، وعبر عنه الزمخشري بلفظ الإنكار.

ابن عرفة: وفيه قبح وإغلاظ وقلة أدب على الأنبياء عليهم الصلاة والسلام.

قال ابن عرفة: وعوتب موسى على تقدمه عليهم للمناجاة، وعلى استعجاله ذلك قبل بلوغه الميقات المضروب له، فأجاب عن العتب على التقدم؛ بقوله تعالى: (هُمْ أُولاءِ عَلَى أَثَرِي) ، وعن الاستعجال بقوله (لِتَرْضَى) ؛ أي لترضى عني رضاء خاصا زائدا على ما لنا حصل لي منك؛ لأنه كان راضيا عنه.

قوله تعالى: {فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِنْ بَعْدِكَ ... (85) }

ابن عرفة: هذا مما يصحح قول المتأخرين: إن قد مع الماضي حرف تحقيق، لأنه لم يكن يتوفع الفتنة من قومه؛ لأنه توقعها لما فارقهم.

قوله تعالى: {غَضْبَانَ أَسِفًا ... (86) }

ابن عرفة: كان بعضهم يقول: تألم النفس وتلهفها إن كان على كل شيء يمكن تلافيه فهو غضب، وإن كان على أمر فات لَا يمكن تلافيه فهو أسف.

قوله تعالى: (أَمْ أَرَدْتُمْ أَنْ يَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَخْلَفْتُمْ مَوْعِدِي) .

قال ابن عرفة: الأصل في الفاء، والغالب أن يدخل على الحكم، مثل: سهى فسجد، ودخلت هنا على سبب الحكم؛ لأن إخلاف الوعد سبب في قول الغضب بهم.

قوله تعالى: (أَمْ أَرَدْتُمْ) .

الإرادة إما على بابها، والمعنى إن فعلتم فعل من أراد حلول العذاب به، وإما بمعنى الشهوة وهو الميل إلى حلول الغضب بارتكاب أسبابه؛ فهي مجاز وعلى الأول يكون حقيقة.

قوله تعالى: {فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ ... (88) }

قال ابن عرفة: تكلم الزمخشري هنا كلاما حسنا يليق بمذهب أهل السنة، وقوله (جَسَدًا) .

قال مكي: له رأس.

قوله تعالى: {أَفَلَا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا ... (89) }

قال ابن عرفة: يؤخذ منه أن من شرط الإله الكلام.

قيل لابن عرفة: يلزم عليه إثبات الكلام بالكلام، قال: هذا إذا قلنا: إن المعجزة تنزل منزلة صدق عبدي، وإن قلنا: إنها دليل على صدق الرسول فالأخذ صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت