لمجموعهما فإنهم لم يعلموا جميع ذلك ولا تفصيل ما علموا منه) ولا يحيط علمهم أشار
إلى أن علمًا تمييز فاعل في الأصل. قوله بمعلوماته معنى به بتقدير الْمُضَاف بمعونة المقام
قوله: وقيل بذاته فلا تقدير مضاف، فالْمَعْنَى ولا يحيطون بذاته تَعَالَى وكنهه؛ إذ كنه ذاته غير
معلوم بالاتفاق، وإنَّمَا النزاع في امتناعه أو إمكانه فمعرفته تَعَالَى بأوصافه ولهذه المعرفة لم
ينف العلم به تَعَالَى بل نفس الإحاطة علمًا به وما يلزم منه صحة أن يقال علمت الله مع أن
النحرير قال في المطول لا يقال علمت الله بمعنى عرفت الله والمنفي بمعنى آخر أي
الإدراك بالكنه فلا مخالفة. قوله ولا تفصيل ما علموا منه أي لا إحاطة وإن كان علم في
الْجُمْلَة والمنفي هُوَ الإحاطة دون العلم.
* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *
الموصولين لأنهم لا يَعْلَمُونَ جميع ذلك. أي جميع ما تقدمهم وما تأخّر عنهم فنفى العلم عن الجميع
لانتفاعه عن البعض ولا يَعْلَمُونَ تفصيل ما علموا من ذلك الجميع مما تقدمهم. انتهى انتهى {حاشِيَتَا القونوي وابن التمجيد، على تفسير البيضاوي. 12/ 420 - 433} ...