{قَالُواْ مَآ أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا}
بفتح الميم، وهي قراءة نافع وعاصم وعيسى بن عمر.
قال مجاهد والسدي: ومعناه بطاقتنا.
ابن زيد: لم نملك أنفسنا أي كنا مضطرين.
وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر"بِمِلْكِنَا"بكسر الميم.
واختاره أبو عبيد وأبو حاتم؛ لأنها اللغة العالية.
وهو مصدر ملكت الشيء أملكه ملْكا.
والمصدر مضاف إلى الفاعل والمفعول محذوف؛ كأنه قال: بمِلْكنا الصواب بل أخطأنا فهو اعتراف منهم بالخطأ.
وقرأ حمزة والكسائي"بِمُلْكنا"بضم الميم والمعنى بسلطاننا.
أي لم يكن لنا مُلك فنخلف موعدك.
ثم قيل قوله:"قَالُوا"عام يراد به الخاص؛ أي قال الذين ثبتوا على طاعة الله إلى أن يرجع إليهم من الطور: {مَآ أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا} وكانوا اثني عشر ألفا، وكان جميع بني إسرائيل ستمائة ألف.
{ولكنا حُمِّلْنَآ} بضم الحاء وتشديد الميم مكسورة؛ قرأه نافع وابن كثير وابن عامر وحفص ورويس.
الباقون بفتح الحرفين خفيفة.
واختاره أبو عبيد وأبو حاتم؛ لأنهم حملوا حُلي القوم معهم وما حملوه كرهاً.
{أَوْزَاراً} أي أثقالاً {مِّن زِينَةِ القوم} أي من حليّهم؛ وكانوا استعاروه حين أرادوا الخروج مع موسى عليه السلام، وأوهموهم أنهم يجتمعون في عيد لهم أو وليمة.
وقيل: هو ما أخذوه من آل فرعون، لما قذفهم البحر إلى الساحل.
وسميت أوزاراً بسبب أنها كانت آثاماً.
أي لم يحلّ لهم أخذها ولم تحل لهم الغنائم، وأيضاً فالأوزار هي الأثقال في اللغة.
{فَقَذَفْنَاهَا} أي ثقل علينا حمل ما كان معنا من الحليّ فقذفناه في النار ليذوب، أي طرحناه فيها.
وقيل: طرحناه إلى السامريّ لترجع فترى فيها رأيك.