فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 289229 من 466147

وقال ابن برجان في الآيات السابقة:

ثم ذكر قصة الأمري إلى قوله: (فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَيَاةِ أَنْ تَقُولَ لَا مِسَاسَ)

قيل في ذلك: إن موسى - عليه السَّلام - نهى بني إسرائيل ألا يؤاكلوه ولا

يخالطوه، فإن كان موسى - عليه السلام - قد فعل ذلك فليس الإخبار عن هذا هو مقصود

الآية، وأيضًا فإنه قال له:"اذهب فإن لك"وهذا لا يقال إلا لمن أعطي ما هو

مرغوب له، وقيل أيضًا: إنه عنى بذلك حوشية تجعل فيه، فلا يصحبه أحد؛ لأنه لا

تطيب له صحبته، بل ينكره ويتقزز منه.

وفي هذه الأمة من هو في سبل هذا يدعون ب"النكارية"، وقيل: إنه له نسلاً

على مثل ذلك من حاله، وهذا أيضًا يوضح أنه ونسله كذلك، فهو ليس

بمقصود الأنبياء - والله أعلم بما ينزله - وأرى والله أعلم أنها من الله نظرة في

حال الدجالية أنظره فيها إلى يوم يأذن الله في خروج الدَّجال - لعنه الله -

لذلك، وهو أعلم.

قال - عز من قائل: (وَإِنَّ لَكَ مَوْعِدًا لَنْ تُخْلَفَهُ) وقد تقدم ذكره قبل هذا.

قوله - جل من قائل: (كَذَلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ مَا قَدْ سَبَقَ)

وكان الذي قص عليه نبأ موسى وفرعون؛ أي: كما نقص عليك نبأ موسى وفرعون

بالحق كذلك غيره، والخطاب على عمومه، قال: (وَقَدْ آتَيْنَاكَ مِنْ لَدُنَّا ذِكْرًا)

هذا - والله أعلم - منتظم بما في صدر السورة من الذكر اللدني، وقوله

قبل هذا: (إِنَّمَا إِلَهُكُمُ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا(98) . إلى

قوله: (وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا(111) . وكذلك

ما كان من قبل هذا من الَذكر اللدني، وانتظم المعنيان في قوله: (كَذَلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ مَا قَدْ سَبَقَ) بالمعنى الذي في صدر السورة في تأويل

طه، ومعنى الذكر اللدني بالوجه الأول في تأويلها. انتهى انتهى {تفسير ابن برجان. 3/ 527 - 530} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت