فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 287229 من 466147

هكذا مرة واحدة ، في كلمة واحدة. فيها إجمال يغني عن التفصيل. وفيها إنجاز لا وعد ولا تأجيل.. كل ما سألته أعطيته. أعطيته فعلاً. لا تعطاه ولا ستعطاه؟ وفيها مع الإنجاز عطف وتكريم وإيناس بندائه باسمه: {يا موسى} وأي تكريم أكبر من أن يذكر الكبير المتعال اسم عبد من العباد؟

وإلى هنا كفاية وفضل من التكريم والعطف والإيناس. وقد طال التجلي ؛ وطال النجاء ؛ وأجيب السؤل وقضيت الحاجة.. ولكن فضل الله لا خازن له ، ورحمة الله لا ممسك لها. فهو يغمر عبده بمزيد من فضله وفيض من رضاه ، فيستبقيه في حضرته ، ويمد في نجائه وهو يذكره بسابق نعمته ، ليزيده اطمئناناً وأنساً بموصول رحمته وقديم رعايته. وكل لحظة تمر وهو في هذا المقام الوضيء هي متاع ونعمى وزاد ورصيد.

{ولقد مننا عليك مرة أخرى. إذ أوحينا إلى أمك ما يوحى. أن اقذفيه في التابوت فاقذفيه في اليم. فليلقه اليم بالساحل ، يأخذه عدو لي وعدو له. وألقيت عليك محبة مني ، ولتصنع على عيني. إذ تمشي أختك فتقول: هل أدلكم على من يكفله؟ فرجعناك إلى أمك كي تقر عينها ولا تحزن. وقتلت نفساً فنجيناك من الغم وفتناك فتونا ، فلبثت سنين في أهل مدين. ثم جئت على قدر يا موسى. واصطنعتك لنفسي...} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت