فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 287228 من 466147

وطلب إلى ربه أن ييسر له أمره.. وتيسير الله لعباده هو ضمان النجاح. وإلا فماذا يملك الإنسان بدون هذا التيسير؟ ماذا يملك وقواه محدودة وعلمه قاصر والطريق طويل وشائك ومجهول؟!.

وطلب إلى ربه أن يحل عقدة لسانه فيفقهوا قوله.. وقد روي أنه كانت بلسانه حبسة والأرجح أن هذا هو الذي عناه. ويؤيده ما ورد في سورة أخرى من قوله: {وأخي هارون هو أفصح مني لساناً} . وقد دعا ربه في أول الأمر دعاء شاملاً بشرح الصدر وتيسير الأمر. ثم أخذ يحدد ويفصل بعض ما يعينه على أمره وييسر له تمامه.

وطلب أن يعينه الله بمعين من أهله. هارون أخيه. فهو يعلم عنه فصاحة اللسان وثبات الجنان وهدوء الأعصاب ، وكان موسى عليه السلام انفعالياً حاد الطبع سريع الانفعال. فطلب إلى ربه أن يعينه بأخيه يشد أزره ويقويه ويتروى معه في الأمر الجليل الذي هو مقدم عليه.

والأمر الجليل الذي هو مقدم عليه يحتاج إلى التسبيح الكثير والذكر الكثير والاتصال الكثير. فموسى عليه السلام يطلب أن يشرح الله صدره وييسر له أمره ويحل عقدة من لسانه ويعينه بوزير من أهله.. كل أولئك لا ليواجه المهمة مباشرة ؛ ولكن ليتخذ ذلك كله مساعداً له ولأخيه على التسبيح الكثير والذكر الكثير والتلقي الكثير من السميع البصير.. {إنك كنت بنا بصيراً} .. تعرف حالنا وتطلع على ضعفنا وقصورنا وتعلم حاجتنا إلى العون والتدبير..

لقد أطال موسى سؤله ، وبسط حاجته ، وكشف عن ضعفه ، وطلب العون والتيسير والاتصال الكثير. وربه يسمع له ، وهو ضعيف في حضرته ، ناداه وناجاه. فها هو ذا الكريم المنان لا يخجل ضيفه ، ولا يرد سائله ، ولا يبطئ عليه بالإجابة الكاملة:

{قال: قد أوتيت سؤلك يا موسى} :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت