فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 286576 من 466147

وقال الماوردي:

قوله تعالى: {وَلاَ تَنِيَا فِي ذِكرِي}

فيه أربعة أقاويل:

أحدها: لا تفترا في ذكري، قال الشاعر:

فما ونى محمد مذ أن غفر ... له الإله ما مضى وما غبر

الثاني: لا تضعفا في رسالتي، قاله قتادة.

الثالث: لا تبطنا، قاله ابن عباس.

الرابع: لا تزالا، حكاه أبان واستشهد بقول طرفة:

كأن القدور الراسيات أمامهم ... قباب بنوها لا تني أبداً تغلي

قوله تعالى: {فَقُولاَ لَهُ قَوْلاً لَّيِّناً} فيه وجهان:

أحدهما: لطيفاً رقيقاً.

الثاني: كنّياه، قاله السدي وقيل إن كنية فرعون أبو مرة، وقيل أبو الوليد.

ويحتمل ثالثاً: أن يبدأه بالرغبة قبل الرهبة، ليلين بها فيتوطأ بعدها من رهبة ووعيد قال بعض المتصوفة: يا رب هذا رفقك لمن عاداك، فكيف رفقك بمن والاك؟

وقيل إن فرعون كان يحسن لموسى حين رباه، فأراد أن يجعل رفقه به مكافأة له حين عجز موسى عن مكافأته.

قوله تعالى: {أَن يَفْرُطَ عَلَيْنآ}

فيه وجهان:

أحدهما: أن يعجل علينا، قال الراجز: قد أفرط العلج علينا وعجل.

الثاني: يعذبنا عذاب الفارط في الذنب، وهو المتقدم فيه، قاله المبرد ويقال لمن أكثر في الشيء أفرط، ولمن نقص منه فرّط.

{أَوْ أَن يَطْغَى} أي يقتلنا. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 3 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت