قال الفراء:
ومِن سورةِ طه
* {الْمُقَدَّسِ طُوَى} ، و {طِوَى} ، لغتان.
* والعربُ تقولُ: ما سَلَكْتَ الطريقَ حتى سَلَكْتُكَه، وأَسْلَكْتُكَه، والقراءةُ على لغةِ أهلِ الحجازِ، بغيرِ ألفٍ، قال اللهُ عزّ وجلَّ: {اُسْلُكْ يَدَكَ} ، و {كَذَلِكَ سَلَكْنَاهُ} ، و {مَا سَلَكَكُمْ} .
* أهلُ الحجازِ: سَحَتَه اللهُ بعذابٍ، و: أَسْحَتَه، بالألفِ.
* أهلُ الحجازِ يقولون: تَرَكْتُه على اثرِي، وأَسَدٌ يقولون: أَثَرِي، وإِثرِي.
أَنْشَدَنِي بعضُهم:
وَمَا الدَّهْرُ إِلَّا لَيْلَةٌ عَقْبَ يَوْمِهَا ... وَيَوْمٌ إِذَا مَا اللَّيْلُ عَنْهُ تَحَوَّلَا
يَكُرَّانِ هَذَا إِثرَ هَذَا عَلَى الْفَتَى ... مُقَارَضَةً إِنْ أَبْطَآ أَوْ تَعَجَّلَا
* {مَا أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمُلْكِنَا} ، و {مِلْكِنَا} ، لغتان، ومن العربِ من يقولُ: {بِمَلْكِنَا} ، وكأنَّ المُلْكَ السُّلْطانُ، وكأنَّ المِلْكَ المملوكُ، وكأنَّ المَلْكَ
مصدرُ مَلَكْتُه مَلْكًا، ومَلَكَةً، وهنَّ يرجعنَ إلى لغةٍ واحدةٍ؛ لأنِّي سمعتُ بعضَ بني أَسَدٍ يقولون: ارْحَمُوا صِبْيَانًا صِغَارًا لَيْسَ لَهُمْ مُلْكٌ.
* العربُ تقولُ: {بَصُرْتُ} ، بضمِّ الصادِ، وبعضُ قَيْسٍ يقولون: {بَصِرْتُ بِمَا لَمْ تَبْصَرُوا بِهِ} .
* {أَن تَقُولَ لَا مِسَاسَ} ، بكسرِ الميمِ، ونصبِ السينِ، على التبرئةِ، ومِن العربِ مَن يقولُ: {لَا مَسَاسِ} ، يذهبُ به إلى مذهبِ «دَرَاكِ» و «نَظَارِ» و «نَزَالِ» .
* ضَحَيْتُ، وضَحَوْتُ، لغتان، فمَن قال: ضَحَيْتُ؛ قال: يَضْحَى، ومَن قال: ضَحَوْتُ؛ قال: يَضْحُو، وهي في تَمِيمٍ.
* {الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا} ، الفتحُ كلامُ العربِ، وبعضُ بني تَمِيمٍ يقولُ: ظِلْتُ عَلَيْهِ، في معنًى واحدٍ، وكذلك: {فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ} ، و {فَظِلْتُمْ} .
* أكثرُ العربِ يقولُ: هذه جارِيتُك، وتَمِيمٌ: هذي جارِيتُك.
أَنْشَدَنِي أبو ثَرْوَانَ:
لَمَّا الْتَقَيْنَا وَنَحْوَ الشَّامِ نِيَّتُنَا ... قَالَتْ جُعَادَةُ: هَذِي نِيَّةٌ قَذَفُ