وقال أبو القاسم النُّوَيْري:
سورة طه عليه الصلاة السلام
[مكية] مائة وثلاثون [آية] وآيتان بصرى، وأربع حجازى وخمس كوفى وثمان حمصى.
وتقدم إمالة الهاء والياء ورءوس الآى وسكت أبى جعفر، وضم حمزة هاء أهله امكثوا [10] .
ص:
أنّى أنا افتح (حبر) (ث) بت وأنا ... شدّد وفى اخترت قل اخترنا (ف) نا
ش: أي: قرأ [مدلول] (حبر) ابن كثير، وأبو عمرو، وثاء (ثبت) [أبو جعفر] : أنى أنا ربك [12] بفتح الهمزة بتقدير الباء، والمحل على الخلاف، والباقون بكسرها بتأويل «نودى بقيل» ، أو بتقدير «قيل» بعده وقرأ ذو فاء (فنا) حمزة: وأنا اخترناك [13] بتشديد النون، واخترناك بنون بعد الراء، وألف بعدها، ووجهه: إدخال «أن» المؤكدة فاجتمع ثلاث نونات، فحذفت واحدة تخفيفا، والأولى الوسطى، واخترناك أسند للفاعل على جهة التعظيم على حد: ولقد اخترنهم [الدخان: 32] .
والباقون بتخفيف أنا على الإتيان بضمير [المتكلم] بلا تأكيد على حد: أنا ربّك [12] واخترتك [13] بتاء مضمومة مكان الحرفين، على إسناده إلى ضمير المتكلم حقيقة على حد: واصطفيتك [الأعراف: 144] . واتفقوا على فتح همزة وأنا اخترتك.
ص:
طوى معا نوّنه (كنزا) فتح ضمّ ... اشدد مع القطع وأشركه يضمّ
ش: أي: قرأ [مدلول] [ذو] (كنز) الكوفيون وابن عامر: طوى هنا [12] وفى النازعات [16] بالتنوين على حرفه، باعتبار المكان وعدم العدل.
والباقون بحذف التنوين على منع الصرف اعتبارا بالبقعة، فيمتنع للعلمية والتأنيث، أو [العدل عن] «طاو» .
ثم كمل فقال:
ص:
(ك) م (خ) اف خلفا ولتصنع سكّنا ... كسرا ونصبا (ث) ق مهادا (ك) وّنا
ش: أي: قرأ ذو كاف (كم) ابن عامر: أشدد به [31] بهمزة قطع مفتوحة، أشركه [32] بضم الهمزة والباقون: اشدد بهمزة وصل مضمومة وأشركه [بفتح الهمزة] .
واختلف فيهما عن ذي خاء (خاف) ابن وردان:
فروى الهروانى عن أصحابه عن ابن شبيب عن الفضل كذلك، وكذلك رواه الهذلى عن الفضل من جميع طرقه يعنى [عن] ابن وردان.
وروى سائر أصحاب ابن وردان عنه بوصل همزة اشدد، وابتدأ بها بالضم، وفتح همزة وأشركه، وبذلك قرأ الباقون.
وتقدم عن رويس إدغام نسبحك كثيرا ونذكرك كثيرا [إنك] كنت بنا بصيرا [35] .
وقرأ ذو ثاء (ثق) أبو جعفر: ولتصنع [39] بإسكان اللام والعين، على أن اللام للأمر فيجب عنده الإدغام.