فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 283753 من 466147

وقال البقلي:

سورة مريم

كهيعص (1)

أخبر الله سبحانه عن كاف كان وجوده الأزلى القدمى الأبدي كقوله تعالى كان الله والإشارة فيها إلى كون وجوده قبل كون الكون وإشارة الحقيقة بالكاف خبر عن سرّ القدم فدعا بها العارفين إلى غيبوبيتهم في قفار الأولية والاستغراق في بحار القدمية ليعرفوا بالأزلية الأولية وأيضا تجلى من كينونية الاحدية التي قيل كل علة على قلوب الموحدين لتغرقهم في بحار كبريائه ويفنيهم في أنوار كنه ذاته فاشهدهم كائنة الذات والصفات وبصّرهم بنور كبريائه فابصروا بعيون سره نورية مكحولة بنور كبريائه فابصروا بها مشاهدة كنه ذاته فذابوا فيه فأغرقتهم أنوار مشاهدة الكنه في بحر كمال الذات والصفات حتى لم يبقوا فيها وابقاهم نور كاف الكفاية وبرز لهم سنا كاف حكمته الأزلية فعرفوا بها فناءهم في بقائه وبقاءهم ببقائه فطلبوا بقاء البقاء بلا فناء ليستوفوا في البقاء حظ مشاهدة البقاء فانكشف لهم كاف بحار الكرم من صفات الكريم فاوصلهم إلى بساط قربه فظهر من عين عيون الغيب نورها الهوية وغيّبهم في غيب الغيب وهداهم إلى قرب القرب ثم هداهم إلى دنو الدنو وهداهم إلى وصل الوصل ثم هداهم بنعت التعريف والمعرفة إلى مشاهدات الصفات ثم إلى مشاهدات الذات فلما بهتوا في الغيب وتاهوا في وادى غيب الغيب ولم يعرفوا من أعلم الربوبية ذرة ولم يروا من حقيقة الحقيقة شيئا فاخذهم يا نداء القدم مع اصوات أجراس الوصلة فلما وصلوا وقفوا بنعوت الجهل بالحقيقة على الحقيقة فخرج أنوار عين القدم فعرّفهم النعوت والاسامى ثم أعلمهم الصفات والمعاني ومكنهم بالحق في الحق مع الحق فطلبوا من الحق ما وعد الحق لهم من عظيم عطايا فيض جلاله وجماله فبان نور صاد صبح صدق ظهور أسرار الحق لهم فاكتسبوا بها وصاروا عارفين بها صادقين في صدق رؤيتها في دعوى معرفتها ومحبتها فما اشرنا بهذه المقالة فهو من رموز الحق في مفاتيح كنوز الذات والصفات وهي الكاف والهاء والياء والعين والصاد ففي هذه الحروف الخمسة بيان أسرار القدم والبقاء والأزل والأبد وسر الصفات والذات ولا يعرفها إلا حبيب من حبيب الحبيب مع حبيب غائب في الحبيب حاضر مع الحبيب سكران في مشاهدته صاح في شهوده فيستفيد معنى المعاني من هذه المباني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت