قال إبراهيم بن شيبان أمّا الكاف فالله الكافي لخلقه والهاء فالله الهادى لخلقه والياء يد الله على خلقه بالعطف والرزق والعين فالله عالم بما يصلحهم والصاد فالله صادق وعده قيل الكاف معناه الكافي للسائلين حوائجهم والهاء هادى الضالين والعين علم معاني إشارات المتعرضين في حوائجهم والياء النداء بهذه الدعوات والصاد صادق فيما وعد للمؤمنين قال بعضهم كريم بعفوه هاد بجوده عالم بمصالح عباده صادق فيما أخبره قال الأستاذ تعريف الأحباب بأسرار ومعاني وقد وقع لي من قبيل لطائف الخطاب كافي هم العارفين في طلبهم وصله وهادى العارفين بنفسه إلى نفسه ثم إلى ذخائر ما في كنوز قدمه من علومه المجهولة الغيبية ينادى بلابل بساتين ورد وصاله العارفين حتى يزيد رغبتهم في المسارعة بنعت الشوق والمحبة إلى جلال بقائه عليهم بألم فؤاد العارفين في داء فقدان قدمه ووجدان وجود بقائه صادق بصدق مواعيد قرباته ومداناته للعارفين ورفع حجب الاحتشام عن قلوبهم حتى ينظروا إليه بنظر البسط والانبساط لا بنظر القبض والهيبة لأن هناك مقام تمتعهم بجماله وجلاله وصحبته ووصاله وهذه الحروف عيون رحمة ذاته وكرم صفاته بأنبيائه وأوليائه لذلك قال سبحانه {ذِكْرُ رَحْمَةِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّآ} .