فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 282044 من 466147

وقال ابن عاشور:

وجملة {تلك الجنّة} مستأنفة ابتدائية.

واسم الإشارة لزيادة التمييز تنويهاً بشأنها وأجريت عليها الصفة بالموصول وصلته تنويهاً بالمتقين وأنهم أهل الجنة كما قال تعالى: {أعدت للمتقين} [آل عمران: 133] .

و {نورث} نجعل وارثاً، أي نعطي الإرث.

وحقيقة الإرث: انتقال مال القريب إلى قريبه بعد موته لأنّه أولى الناس بماله فهو انتقال مقيّد بحالة.

واستعير هنا للعطيّة المدّخرة لمعطاها، تشبيهاً بمال المَوروث الذي يصير إلى وارثه آخر الأمر.

وقرأ الجمور نورث بسكون الواو بعد الضمة وتخفيف الراء، وقرأه رويس عن يعقوب: نوَرّث بفتح الواو تشديد الراء من وَرّثه المضاعف.

{وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ}

موقع هذه الآية هنا غريب.

فقال جمهور المفسرين: إن سبب نزولها أنّ جبريل عليه السلام أبطأ أياماً عن النزول إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأنّ النبي ودّ أن تكون زيارة جبريل له أكثر مما هو يزوره فقال لجبريل:"ألا تزورنا أكثر ممّا تزورنا"فنزلت: {ومَا نَتَنَزَّلُ إلا بِأمْرِ رَبِّكَ} إلى آخر الآية.

أي إلى قوله {نَسِيَّاً} ، رواه البخاري والترمذي عن ابن عبّاس.

وظاهره أنه رواية وهو أصح ما روي في سبب نزولها وأليقه بموقعها هنا.

ولا يلتفت إلى غيره من الأقوال في سبب نزولها.

والمعنى: أن الله أمر جبريل عليه السلام أن يقول هذا الكلام جواباً عنه، فالنظم نظم القرآن بتقدير: وقل ما نتنزل إلاّ بأمر ربّك، أي قل يا جبريل، فكان هذا خطاباً لجبريل ليبلغه إلى النبي صلى الله عليه وسلم قرآناً.

فالواو عاطفة فعل القول المحذوف على الكلام الذي قبله عطف قصة على قصة مع اختلاف المخاطب، وأمرَ الله رسوله أن يقرأها هنا، ولأنّها نزلت لتكون من القرآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت