فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 281218 من 466147

وقال القرطبي:

{قَالَ أَرَاغِبٌ أَنتَ عَنْ آلِهَتِي يا إبراهيم}

أي أترغب عنها إلى غيرها.

{لَئِن لَّمْ تَنتَهِ لأَرْجُمَنَّكَ واهجرني مَلِيّاً} قال الحسن: يعني بالحجارة.

الضحاك: بالقول؛ أي لأشتمنك.

ابن عباس: لأضربنك.

وقيل: لأظهرن أمرك.

{واهجرني مَلِيّاً} .

قال ابن عباس: أي اعتزلني سالم العرض لا يصيبنَّك مني معرّة؛ واختاره الطبري، فقوله:"ملياً"على هذا حال من إبراهيم.

وقال الحسن ومجاهد:"ملياً"دهراً طويلاً؛ ومنه قول المهلهل:

فَتَصدَّعَتْ صُمُّ الجبالِ لموته...

وبَكَت عليه المُرْمِلاَتُ مليًّا

قال الكسائي: يقال هجرته مليًّا ومَلْوة ومُلْوة ومَلاَوة ومُلاَوة، فهو على هذا القول ظرف، وهو بمعنى الملاوة من الزمان، وهو الطويل منه.

قوله تعالى: {قَالَ سَلاَمٌ عَلَيْكَ} لم يعارضه إبراهيم عليه السلام بسوء الرد؛ لأنه لم يؤمر بقتاله على كفره.

والجمهور على أن المراد بسلامه المسالمة التي هي المتاركة لا التحية؛ قال الطبري: معناه أمنة مني لك.

وعلى هذا لا يبدأ الكافر بالسلام.

وقال النقاش: حليم خاطب سفيهاً؛ كما قال: {وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الجَاهِلُونَ قَالُواْ سَلاَماً} [الفرقان: 63] .

وقال بعضهم في معنى تسليمه: هو تحية مفارق؛ وجوز تحية الكافر وأن يبدأ بها.

قيل لابن عيينة: هل يجوز السلام على الكافر؟ قال: نعم؛ قال الله تعالى: {لاَّ يَنْهَاكُمُ الله عَنِ الذين لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدين وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وتقسطوا إِلَيْهِمْ إِنَّ الله يُحِبُّ المقسطين} [الممتحنة: 8] .

وقال: {قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ في إِبْرَاهِيمَ} [الممتحنة: 4] الآية؛ وقال إبراهيم لأبيه:"سلام عليك".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت