فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 280629 من 466147

وقال ابن عرفة في الآيات السابقة:

قوله تعالى: {كهيعص (1) }

اختلفوا هل هذه الأحرف اسم للسورة، أو الكاف عبارة عن الكبير، والياء عبارة عن العلي، والعين عن العليم، والهاء عن الله، والصاد عن الصادق.

ابن عرفة: لَا يؤخذ بالاجتهاد وإنما إسناده عن الصحابة - رضي الله عنهم - أو حديث.

قيل لابن عرفة: نص النحويين على أن الحروف لَا تنطق بها، ولا يقال: هذا الحرف ويقطع من كذا، وذكر سيبويه عن الخليل في كيفية النطق أنه كاف له هنا السكت؛ فيقال: في حروف [[قرب ضرب صدرويه] فقال: هذه ليست منقطعة منها بل هو حرف آخر مماثل للكاف من الكبير وهي اسم؛ لأنك تقول كاف ياء فهي اسم لتلك الحروف.

وقال بعضهم: إن الحروف التي في أوائل السور مما استأثر الله بعلمه.

وقال بعض المتأخرين ممن اختصر"كتاب المحصول: هذا إنما هو في الألفاظ المعبر بها عن الكلام القديم، وأما الكلام القديم الأزلي فيستحيل أن يقال فيه: إنه لَا يفهم."

قوله تعالى: {إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا (3) }

قال الطبري: نداء مخلصا؛ فعبر عنه بالخفي مجازا وليس بكناية؛ لأن الخفي منه المخلص وغيره.

قوله تعالى: {إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي ... (4) }

ابن عرفة: قال بعض اللغويين: (وَهَنَ) أي ضعف لكن الوهن أخص من الضعف؛ لأن الضعف له أول ومنتهى، والوهن يقتضي الضعف الشديد المتناهي.

فإن قلت: هلا قال: وهنت العظام مني، فهو أبلغ؟

ابن عرفة: فأجاب بعض البيانيين: إن الألف واللام إذا دخلت على المفرد سيرته عاما في المفردات، والعموم الذاتي أقوى من العموم العرضي، كقولك: كل رجل قائم، وكل الرجال قائم.

فإن قلت: اشتعال الشيب في الرأس سبب في الوهن فهلا قدم عليه؟ قلت: إنما يؤكد الأضعف بالأقوى، والوهن أقوى في الدلالة على الضعف من الشيب؛ لأن الإنسان قد يشيب صغيرا مؤكد هنا بالأقوى الأضعف فلا فائدة فيه.

قال ابن عرفة: وعادتهم يجيبون بأن الوهن سبب خفي، والاشتعال بالشيب سبب ظاهر يراه كل أحد فأخَّره ليكون كالدليل عليه، وأجيب بأن الوهن يكون لمرض، فهو قابل للتداوي والرجوع إلى حالته الأولى، فلما عقبه بالشيب دل على أنه أمر لازم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت