فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 281245 من 466147

وقال الشوكاني فِي الآيات السابقة:

{وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا (41) }

قوله: {واذكر} معطوف على"وأنذر"، والمراد بذكر الرسول إياه في الكتاب أن يتلو ذلك على الناس كقوله: {واتل عَلَيْهِمْ نَبَأَ إبراهيم} [الشعراء: 69] ، وجملة {إِنَّهُ كَانَ صِدّيقاً} تعليل لما تقدّم من الأمر لرسول الله صلى الله عليه وسلم بأن يذكره، وهي معترضة ما بين البدل والمبدل منه، والصدّيق: كثير الصدق، وانتصاب {نبياً} على أنه خبر آخر لكان، أي اذكر إبراهيم الجامع لهذين الوصفين، و {إِذْ قَالَ لأَبِيهِ} بدل اشتمال من إبراهيم، وتعليق الذكر الوقت مع أن المقصود تذكير ما وقع فيه من الحوادث للمبالغة، وأبو إبراهيم هو آزر على ما تقدّم تقريره، التاء في {يا أبت} عوض عن الياء، ولهذا لا يجتمعان، والاستفهام في {لِمَ تَعْبُدُ} للإنكار والتوبيخ {مَا لاَ يَسْمَعُ} ما تقوله من الثناء عليه والدعاء له {وَلاَ يَبْصِرُ} ما تفعله من عبادته ومن الأفعال التي تفعلها مريداً بها الثواب، يجوز أن يحمل نفي السمع والإبصار على ما هو أعمّ من ذلك، أي لا يسمع شيئاً من المسموعات، ولا يبصر شيئاً من المبصرات {وَلاَ يُغْنِي عَنكَ شَيْئاً} من الأشياء، فلا يجلب لك نفعاً ولا يدفع عنك ضرراً، وهي الأصنام التي كان يعبدها آزر.

أورد إبراهيم عليه السلام على أبيه الدلائل والنصائح، وصدّر كلا منها بالنداء المتضمن للرفق واللين استمالة لقلبه، وامتثالاً لأمر ربه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت