فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 282079 من 466147

ومن فوائد الواحدي فِي الآيات السابقة:

59 -قوله تعالى: {فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ}

ذكرنا الكلام في هذا في سورة الأعراف [169] .

قال السدي: (هم اليهود والنصارى) . وقال مجاهد وقتادة: (هم من هذه الأمة عند قيام الساعة، وذهاب صالحي أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - قوما يتبارون ينزوا بعضهم على بعض في الأزقة زناة) .

وقوله تعالى: {أَضَاعُوا الصَّلَاةَ} قال محمد بن كعب: (تركوها) وقال القاسم بن مخيمرة: (أخروها عن وقتها) . وهو قول إبراهيم، وسعيد بن المسيب، وعمر بن عبد العزيز. قال إبراهيم: (أضاعوا الوقت) .

وقال عمر: (شربوا الخمر فأضاعوها) .

وقال سعيد: (هو أن لا يصلي الظهر حتى يأتي العصر، ولا العصر حتى تغرب الشمس) . وقال السدي: (لم يتركوها ولكنهم أضاعوا وقتها) .

وقال الحسن: (عطلوا المساجد ولزموا الضيعات) .

قال الزجاج: (والأشبه في تفسير: {أَضَاعُوا الصَّلَاةَ} تركوها ألبتة؛ لأنه يدل على أنه يعني به الكفار، ودليل ذلك قوله: {إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ} ) .

وقوله تعالى: {وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ} قال ابن عباس: (اتبعوا المعاصي) . قال الكلبي: (يعني اللذات شرب الخمر وغيره) . المعنى: آثروا شهوات أنفسهم على طاعة الله، ويمكن الجمع بين القولن في الآية بأن يقال:"أضاعوا الصلاة"يعني: المقصرين فيها في هذه الأمة، {وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ} يعني: اليهود والنصارى والمجوس. فقد قال مقاتل في تفسيره: (استحلوا نكاح الأخت. ثم قال: {إِلَّا مَنْ تَابَ} يعني تاب من التقصير في الصلاة"وآمن"يعني: اليهود والنصارى) .

وقوله تعالى: {فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا} قال ابن عباس في رواية عطاءة (الغي: واد في جنهم) ، وهو قول ابن مسعود، وأبي أمامة، وشفي بن ماتع، ومجاهد، ووهب، وكعب.

وعلى هذا قال أبو إسحاق: (جائز أن يكون نهرًا وواديًا أعد للغاوين فسمي غيا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت