ويحتمل: (وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا) كملوك الأرض يطلب خدمهم وخولهم وقت سهوهم وحالة غفلتهم، فيقضون حوائجهم وحوائج من يطلب منهم القيام بها، أي: ما كان ربك بالذي يسهو ويغفل كملوك الأرض.
والثالث: (وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا) بتأخير نزوله عن وقت النزول، بل أنزل عليك في الوقت الذي هو وقت النزول.
فهذان الوجهان يخرجان على السهو والغفلة، والأول على الترك.
وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا(65)
أي: اصبر نفسك عليها وعلى طاعته.
وقوله - عزَّ وجلَّ -: (هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا) ، أي: ما تعلم له شريكًا تشتغل بعبادته عن عبادة اللَّه، إنما هو إله واحد، لا راحة لك عن عبادته ولا ما يشغلك عنه.
وقال بعض أهل التأويل: هل تعلم أحدًا اسمه: (الله) سواه؟!
وقَالَ بَعْضُهُمْ: هل تعلم له مثلًا وشبيهًا؟!. انتهى انتهى {تفسير الماتريدي. 7/ 246 - 250} ...