فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 281564 من 466147

[من روائع الأبحاث]

(فصل)

قال السُّرَّمَرِّي:

قال الله تعالى: {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِدْرِيسَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا (56) وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا} [مريم: 57 - 58] ولا ريب أنّ منزلة محمد - صلى الله عليه وسلم - من الصّدّيقية والنبوة أعظم من منزلة إدريس - عليه السلام - , وأمّا رفعته إلى المكان العلي فغيره من الأنبياء رفع إلى أعلى مكانة كما سيأتي في ذكر المعراج والإسراء, وأن محمّداً - صلى الله عليه وسلم - علا فوق منزلة إدريس - عليه السلام - وفوق منزلة من هو فوقه, فإنه رفع فوق سبع سماوات وفوق سدرة المنتهى,

وطيفَ به في جنة المأوى, بعد أن دنا من ربّه تعالى فتدلى, فكان قاب قوسين أو أدنى, ورأى من آيات ربّه الكبرى, والحديث في الصحاح والسنن والمساند وغيرها من السّير وكتب العلم مشهور معروف فقد حصل له في الرفع البَدَني مالم يحصل لملَك مقرّب ولا نبيّ مُرسَل, فأما رفع القدر والمنزلة فقد قال تعالى: {وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ} [الشَّرح: 4]

روى أبو سعيد الخدري - رضي الله عنه - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في قوله: {وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ} [الشَّرح: 4] قال:

«قال لي جبريل: قال الله تعالى: إذا ذُكِرتُ ذُكِرتَ معي» فرفع الله تعالى له - صلى الله عليه وسلم - شأنه, وأقام برهانه في الدنيا والآخرة بأن قرن اسمه مع اسمه في الشهادة بربوبيّته وتوحيده في مشارق الأرض ومغاربها فليس خطيبٌ ولا مصَلٍ ولا داعٍ إلا ينادي بذكره مع ذكر الله (تبارك) وتعالى. انتهى انتهى {خصائص سيد العالمين، للسُّرَّمَرِّي} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت