فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 281231 من 466147

وقال الآلوسي:

{قَالَ أَرَاغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي يَا إِبْرَاهِيمُ}

{قَالَ} استئناف مبني على سؤال نشأ من صدر الكلام كأنه قيل فماذا قال أبوه عندما سمع منه عليه السلام هذه النصائح الواجبة القبول فقيل؟ قال مصراً على عناده مقابلاً الاستعطاف واللطف بالفظاظة والغلظة: {أَرَاغِبٌ أَنتَ عَنْ عَن ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ} اختار الزمخشري كون {راغب} خبراً مقدماً {الحق وَأَنتَ} مبتدأ وفيه توجيه الإنكار إلى نفس الرغبة مع ضرب من التعجيب.

وذهب أبو البقاء وابن مالك وغيرهما إلى أن {أَنتَ} فاعل الصفة لتقدم الاستفهام وهو مغن عن الخبر وذلك لئلا يلزم الفصل بين {أَرَاغِبٌ} ومعموله وهو {عَنْ الِهَتِى} بأجنبي هو المبتدأ وأجيب بأن {عَنْ} متعلق بمقدر بعد أنت يدل عليه أراغب.

وقال"صاحب الكشف": المبتدأ ليس أجنبياً من كل وجه لا سيما والمفصول ظرف والمقدم في نية التأخير والبليغ يلتفت لفت المعنى بعد أن كان لما يرتكبه وجه مساغ في العربية وإن كان مرجوحاً.

ولعل سلوك هذا الأسلوب قريب من ترجيح الاستحسان لقوة أثره على القيا، ولا خفاء أن زيادة الإنكار إنما نشأ من تقديم الخبر كأنه قبل أراغب أنت عنها لا طالب لها راغب فيها منبهاً له على الخطأ في صدوفه ذلك ولو قيل: أترغب لم يكن من هذا الباب في شيء انتهى، ورجح أبو حيان إعراب أبي البقاء ومن معه بعدم لزوم الفل فيه وبسلامة الكلام عليه عن خلاف الأصل في التقديم والتأخير، وتوقف البدر الدماميني في جواز ابتدائية المؤخر في مثل هذا التركيب وإن خلا عن فصل أو محذور آخر كما في أطالع الشمس وذلك نحو أقائم زيد للزوم التباس المبتدا بالفاعل كما في ضرب زيد فإنه لا يجوز فيه ابتدائية زيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت