قال - عليه الرحمة:
{يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا (85) }
قيل ركباناً على نجائب طاعاتهم، وهم مختلفون؛ فَمِنْ راكبٍ على صدور طاعاته، ومن راكبٍ على مراكب هِمَمِه، ومن راكبٍ على نجائب أنواره. ومِنْ محمولٍ يحمله الحقُّ في عقباه كما يحمله اليومَ في دنياه. وليس محمولُ الحقِّ كمحمول الخَلْق!
{وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْدًا (86) }
فأولئك يُساقون بوصف العِزَّ، وهؤلاء يُساقون بنعت الذُّلِّ، فيجمعهم في السَّوْقِ، ولكن يُغَابر بينهم في معانيه .... فشتَّان ما هما!!
{لَا يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا (87) }
وذلك العهدُ حِفْظُهم في دنياهم ما أُخِذَ عليهم - يومَ الميثاق - من القيام بالشهادة بوحدانية مولاهم. انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 2 صـ 442}