فصل في غرائب وعجائب التفسير في السورة الكريمة
قال الإمام تاج القراء الكَرْمانِي:
قوله: (طه) .
من حروف التهجي، وقيل: اسم الله، وقيل: اسم القرآن، وقيل:
اسم السورة، وقيل: اسم النبي - عليه السلام - ، وله في القرآن سبعة
أسماء: محمد وأحمد وطه ويس والمزمل والمدثر وعبد الله.
وقيل: أقسم بطبول الغزاة وهيئتهم، وجوابه: (مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى(2) .
الغريب: (الطاء) في حساب الجمل، تسع، و (الهاء) خمس.
فيكون أربعة عشر، ومعناه، يا بدر.
ومن الغريب: معنى (طه) يا رجل بلغة عَكٍّ، قاله الكلبي، وأنشد:
إنَّ السَّفاهةَ طه في خلائِقِكمْ... لا قَدَّسَ اللهُ أرواحَ المَلاعينِ
السدى: معناه، يا فلان، وهذا قريب من قول الكلبي، والمعنى:
(يا رجل"مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى")
الغريب: قال الشيخ الإمام: يحتمل أن (طاء) أمر من وطِئ يطأ، و"ها"كناية عن الأرض، وذلك، أن النبي - عليه السلام - كان يصلي على إحدى قدميه، فأنزل: (طه)
أي طأ الأرض بقدميك، تقويه قراءة من قرأ (طَهْ، ما أنزلنا) ، لأن
الهاء بدل من الهمزة، وقيل:"الهاء"للاستراحة، والعذر عن حذف الألف
ما ذكر في قوله: (أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ) و (أَيُّهَ السَّاحِرُ) ونظائره.
قوله: (إِلَّا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشَى(3) .
قال النحاس: قال أبو إسحاق: وهو بدل من (لتشقى) أي ما
أنزلناه للشقاء.
قال: وهذا وجه بعيد. والقريب: أنه منصوب على المصدر. هذا كلامه. قال الشيخ الإمام: ما قاله أبو إسحق بعيد كما ذكره
النحاس، لأن وجوه البدل ممتنعة بين التذكرة والشقاء، وقول النحاس:
إنه مفعول من أجله، أبعد من قول أبي اسحق، لأن ذلك جمع بين علتين
لفعل واحد، من غير عطف أحدهما باللام والآخر بالمصدر، وذلك ممتنع.
وقوله: أو أنه منصوب على المصدر مثل الأول في البعد، لأنه جعل