فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 284792 من 466147

والمرادُ أن من اكتفى من الدنيا باليسيرِ وقنعتْ به نفسُهُ فقدْ كفاهُ ذلكَ

واستغْنَى له وإنْ كان يسيرًا.

قال أبو حازمٍ: إنْ كان يغنيكَ ما يكفيكَ فإن أدْنَى ما في الدنيا يكفيكَ -

وإنْ كان لا يغنيكَ ما يكفيكَ فليسَ في الدنيا شيءٌ يكفيكَ.

قال بكرٌ المزنيُّ: يكفيكَ من الدُّنيا ما قنعْتَ به ولو كفُّ تمرٍ وشربةُ ماءٍ.

وقال الإمامُ أحمدُ: قليلُ الدنيا يكفِي وكثيرُ ما يكفِي يُغنِي، إنَّ من اكتفى

من الدنيا كفاهُ منها القليلُ، ومن لم يكتفِ لم يكفِهِ الكثيرُ، كما قالَ

بعضُهُم، شعر:

حقيقٌ بالتواضع منْ يموتُ... ويكفِي المرءَ من دنْيَاه قوتٌ

وقال آخرُ:

يكفِي الفتى خلق وقوتُ... ما أكثرَ القوتَ لمن يموتُ

وقد مدحَ في هذا الحديثِ من صبرَ على كفافِ عيشِهِ وقنعَ بهِ، فأما

الراضِي بذلكَ: فهو أعْلَى منزلةً من الصابرِ القانِع.

وقد قيلَ: إنَّ الفقيرَ الراضي أفضلُ من الفقيرِ الصابرِ والغنيَّ الشاكرِ

بالاتفاقِ.

وفي الحديثِ أنه - عليه السلامُ - كان يقولُ في دعائِهِ:"رضِّنِي بما قسمتَ"

وفي حديب آخرَ.

"إذا أرادَ بعبدِهِ خيرًا رضَّاهُ بما قسَمَ له، وبارَكَ لهُ فيه".

انتهى انتهى. {تفسير ابن رجب الحنبلي حـ 1 صـ 678 - 697} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت