فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 286489 من 466147

وقال الشيخ/ محمد أبو زهرة:

معجزته

(وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى(17)

خاطب الله موسى عليه السلام بأنه اختاره رسولا نبيا، واصطفاه بكلامه، ولكن يظهر أنه كان يخاطب بكلام الله تعالى من وراء حجاب، وأنه كان يوحى إليه بتعليماته وأحكامه، ولذا قال له وهو يكلمه، فاستمع لما يوحى، فكان خطاب الله تعالى بكلامه من وراء حجاب، وخطابه له بالوحي كغيره من الرسل، خاطبه الله تعالى بالمعجزة وأعطاه ما يدل على صدقه، وهو العصا، وضم يده إلى جناحه وإخراجها من غير سوء، مع آيات أخرى كانت تجيء كل آية في مناسبتها.

قال تعالى لنبيه وكليمه:

(وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى) الاستفهام للتنبيه إلى حالها التي عليها من أنها خشب شجر، أو نحوها، وإلى ما ستئول إليه بعد ذلك من أنها حية تسعى، و (بِيَمِينِكَ) صلة لموصول محذوف وقامت الصلة مشيرة إليه، أي: وما تلك التي بيمينك، وكان التنبيه والإشارة إلى كونها، ولكن موسى عدل عن بيان ما هي عليه، وعن مادتها إلى بيان ما يستخدمها، واكتفى في بيان ماهيتها بقوله (هِيَ عَصَايَ ...(18) والياء ياء المتكلم فُتِحَت لوقوعها بعد ألف"عصا"، وقرئ بكسرها تخلصا من التقاء الساكنين بالكسر، وهو الأصل في التخلص من التفاء الساكنين.

وخلاصة القول، أن الاستفهام توجيه لذهن موسى عليه السلام إلى أن ينظر في حقيقتها لكي يدرك من بعد وجه الإعجاز إذا رأى حالها بعد ذلك في الحال التي تتحول إليها.

وقد أجاب موسى عليه السلام إلى المنفعة التي ينتفع بها فيها وذكر أمرين وأمر ثالث فيه شتى المنافع، الأمر الأول مما ذكره عبر عنه عليه السلام بقوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت