قال أهل المعاني: (معنى {لِنَفْسِي} لتتصرف بإرادتي ومحبتي) . وجاز {لِنَفْسِي} بمعنى لمحبتي؛ لأن المحبة أخص شيء بالنفس، فحسن أن يجعل ما اختص بها مختصًّا بالنفس على هذا الوجه. وهذا معنى قول ابن عباس: (لوحيي ورسالتي) . لأن تبليغه الوحي وقيامه بأداء الرسالة تصرف على إرادة الله تعالى ومحبته.
وقال بعضهم: (معنى {وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي} : اخترتك بالإحسان إليك لإقامة حجتي) . أي: لتتكلم عني وتبلغ عني وتقيم حجتي على خلفي. وهذا ظاهر في معنى لنفسي، وقد كشف عنه أبو إسحاق فقال: (تأويله: اخترتك لإقامة حجتي، وجعلتك بيني وبين خلقي حتى صرت في الخطاب عني والتبليغ عني بالمنزلة التي أكون أنا بها لو خاطبتهم واحتججت عليهم) . انتهى انتهى {التفسير البسيط. 14/ 387 - 407} .