فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 285972 من 466147

وقال ابن عطية:

قوله عز وجل {وما تلك بيمينك يا موسى}

تقرير مضمنه التنبيه وجمع النفس لتلقي ما يورد عليها وإلا فقد علم ما هي في الأزل، وقوله {بيمينك} من صلة تلك وهذا نظير قول الشاعر يزيد بن ربيعة: [الطويل]

عدسْ ما لعباد عليك إمارة ... نجوت وهذا تحملين طليق

قال ابن الجوهري: وروي في بعض الآثار أن الله تعالى عتب على موسى إضافة العصا إلى نفسه في ذلك الموطن فقيل له {ألقها} [طه: 19] ليرى منها العجب فيعلم أنه لا ملك له عليها ولا تضاف إليه، وقرأ الحسن وأبو عمرو بخلاف عنه"عصاي"بكسر الياء مثل غلامي، وقرأت فرقة"عصى"وهي لغة هذيل ومنه قول أبي ذؤيب: [الكامل]

سبقوا هويَّ وأعنقوا لهواهم ... وقرأ الجمهور"عصايَ"بفتح الياء، وقرأ ابن أبي إسحاق"عصايْ"بياء ساكنة، ثم ذكر موسى عليه السلام من منافع عصاه عظمها وجمهورها، وأجمل سائر ذلك، وقرأ الجمهور"وأهُشُّ"بضم الهاء والشين المنقوطة ومعناه أخبط بها الشجر حتى ينتثر بها الورق للغنم، وقرأ إبراهيم النخعي"وأهِش"بكسر والمعنى كالذي تقدم، وقرأ عكرمة مولى ابن عباس"وأهُسُّ"بضم الهاء والسين غير المنقوطة ومعناه أزجر بها وأخوف، وقرأت فرقة"علي غنمي"بالجر، وقرأت"غنمي"فأوقع الفعل على الغنم، وقرأت"غنْمي"بسكون النون ولا أعرف لها وجهاً، وقوله {أخرى} فوحد مع تقدم الجمع وهو المهيع في توابع جمع ما لا يعقل والكناية عنه فإن ذلك يجري مجرى الواحدة المؤنثة كقوله تعالى: {الأسماء الحسنى} [طه: 8] وكقوله {يا جبال أوبي معه} [سبأ: 10] وقد تقدم القول في هذا المعنى غير مرة، وعصا موسى عليه السلام هي التي كان أخذها من بيت عصا الأنبياء التي كان عند شعيب حين اتفقا على الرعية، وكانت عصا آدم هبط بها من الجنة وكانت من العير الذي في ورق الريحان وهو الجسم المستطيل في وسطها وقد تقدم شرح أمرها فيما مضى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت