فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 285746 من 466147

وقال ابن عطية:

{إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا}

في قوله {إن الساعة آتية} تحذير ووعيد، أي اعبدني فإن عقابي وثوابي بالمرصاد، و {الساعة} في هذه الآية القيامة بلا خلاف، وقرأ ابن كثير والحسن وعاصم"أكاد أخفيها"بفتح الهمزة بمعنى أظهرها أي أنها من صحة وقوعها وتيقن كونه تكاد تظهر لكن تنحجب إلى الأجل المعلوم، والعرب تقول خفيت الشيء بمعنى أظهرته ومنه قول امرئ القيس: [الطويل]

خفاهن من أنفاقهن كأنما ... خفاهن ودق من سحاب مجلّب

ومنه قوله أيضاً: [المتقارب]

فإن تدفنوا الداء لا نخفه ... وإن توقدوا الحرب لا نقعد

قال أبو علي: المعنى أزيل خفاءها، وهو ما تلف به القربة ونحوها، وقرأ الجمهور"أُخفيها"بضم الهمزة، واختلف المتأولون في معنى الآية فقالت فرقة: معناه أظهرها وأخفيت من الأضداد، وهذا قول مختل، وقالت فرقة معناه، {أكاد أخفيها} من نفسي على معنى العبارة من شدة غموضها على المخلوقين، فقالت فرقة: المعنى {إن الساعة آتية أكاد} وتم الكلام بمعنى {أكاد} أنفذها لقربها وصحة وقوعها ثم استأنف الإخبار بأن يخفيها، وهذا قلق، وقالت فرقة {أكاد} زائدة لا دخول لها في المعنى بل تضمنت الآية الإخبار بأن الساعة آتية وأن الله يخفي وقت إتيانها عن الناس، وقالت فرقة {أكاد} بمعنى أريد، فالمعنى أريد إخفاءها عنكم {لتجزى كل نفس بما تسعى} واستشهد قائل هذه المقالة بقول الشاعر: [الكامل]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت