فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 286337 من 466147

وقال القاسمي:

{إِذْ أَوْحَيْنَا}

أي: ألقينا بطريق الإلهام: {إِلَى أُمِّكَ مَا يُوحَى أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ} أي: الصندوق: {فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ} أي: البحر، متوكلةً على خالقه: {فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِي} لدعواه الألوهية: {وَعَدُوٌّ لَهُ} لدعوته إلى نبذ ما يدعيه.

قال الزمخشريّ: لما كانت مشيئة الله تعالى وإرادته - أن لا تخطئ جرية اليم، الوصولَ به إلى الساحل، وإلقاءه إليه - سلك في ذلك سبيل المجاز وجعل اليم كأنه ذو تمييز أُمر بذلك، ليطيع الأمر ويمتثل رسمه. فقيل: {فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ} أي: على سبيل الاستعارة بالكناية. بتشبيه اليم بمأمور منقاد. وإثبات الأمر تخييل، وقوله تعالى: {وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي} أي: واقعة مني، زرعتها في قلب من يراك. ولذلك أحبك فرعون: {وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي} أي: ولتربَّى بيد العدوّ على نظري بالحفظ والعناية. فعلى عيني استعارة تمثيلية للحفظ والصون، لأن المصون يجعل بمرأى. قيل: وعلى بمعنى الباء لأنه بمعنى بمرأى مني، في الأصل. انتهى انتهى. {محاسن التأويل حـ 11 صـ 131 - 132}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت