فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 287870 من 466147

وقال الآلوسي:

{قَالُوا لَنْ نُؤْثِرَكَ عَلَى مَا جَاءَنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ}

{قَالُواْ} غير مكترثين بوعيده {لَن نُّؤْثِرَكَ} لن نختارك بالإيمان والانقياد {على مَا جَاءنَا} من الله تعالى على يد موسى عليه السلام {مِنَ البينات} من المعجزات الظاهرة التي اشتملت عليها العصا.

وإنما جعلوا المجيء إليهم وإن عم لأنهم المنتفعون بذلك والعارفون به على أتم وجه من غير تقليد.

وما موصولة وما بعدها صلتها والعائد الضمير المستتر في جاء.

وقيل العائد محذوف وضمير {جَاءنَا} لموسى عليه السلام أي على الذي جاءنا به موسى عليه السلام وفيه بعد.

وإن كان صنيع بعضهم اختياره مع أن في صحة حذف مثل هذا المجرور كلاماً.

{والذي فَطَرَنَا} أي أبدعنا وأوجدنا وسائر العلويات والسفليات.

وهو عطف على {مَا جَاءنَا} وتأخيره لأن ما في ضمنه آية عقلية نظرية وما شاهدوه آية حسية ظاهرة.

وإبراده تعالى بعنوان الفاطرية لهم للإشعار بعلة الحكم فإن إبداعه تعالى لهم.

وكون فرعون من جملة مبدعاته سبحانه مما يوجب عدم إيثارهم إياه عليه عز وجل.

وفيه تكذيب للعين في دعواه الربوبية.

وقيل: الواو للقسم وجوابه محذوف لدلالة المذكور عليه أي وحق الذي فطرنا لن نؤثرك الخ.

ولا مساغ لكون المذكور جواباً عند من يجوز تقديم الجواب أيضاً لما أن القسم لإيجاب كما قال أبو حيان: بلن إلا في شاذ من الشعر.

وقولهم: هذا جواب لتوبيخ اللعين بقوله: {آمنتم} [طه: 71] الخ.

وقوله تعالى: {فاقض مَا أَنتَ قَاضٍ} جواب عن تهديده بقوله: {لأقطعن} [طه: 71] الخ أي فاصنع ما أنت بصدد صنعه أو فاحكم بما أنت بصدد الحكم به فالقضاء إما بمعنى الإيجاد الإبداعي كما في قوله تعالى: {فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سموات} [فصلت: 12] وأما بمعناه المعروف.

وعلى الوجهين ليس المراد من الأمر حقيقته، وما موصولة والعائد محذوف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت