فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 288908 من 466147

(فصل)

قال شمس الدين أبو المظفر (سبط ابن الجوزي) :

{قَالَ يَبْنَؤُمَّ لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلَا بِرَأْسِي إِنِّي خَشِيتُ أَنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي (94) }

فإن قيل: فهارون أخوه من أبيه وأمه، فلِمَ كرَّر قوله: {قَالَ يَبْنَؤُمَّ} ؟

فالجواب من وجوه:

أحدها: أنه أراد استعطافه وترقيقه، قاله الكلبي.

والثاني: أنه قد قيل: إنه كان أخاه لأمه.

والثالث: فلأن الولد من الأم من جهة الحقيقة ومن الأب من جهة الحكم.

وإنما خصَّ اللحية والرأس بقوله: {لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلَا بِرَأْسِي} لأنهما عضوان يقصد بهما الإكرام من دون سائر الأعضاء {إِنِّي خَشِيتُ} إن أنكرت عليهم أن يصيروا حزبين يقتل بعضهم بعضًا {أَنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي} [طه: 94] أي: لم تراقب وصيتي حين قلت: {اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ} . انتهى انتهى {مرآة الزمان، لسبط ابن الجوزي} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت