فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 290388 من 466147

وقال الزمخشري:

{وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً (111) }

المراد بالوجوه وجوه العصاة، وأنهم إذا عاينوا - يوم القيامة - الخيبة والشقوة وسوء الحساب، صارت وجوههم عانية، أي ذليلة خاشعة، مثل وجوه العناة وهم الأسارى. ونحوه قوله تعالى فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا، وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ باسِرَةٌ. وقوله تعالى وَقَدْ خابَ وما بعده اعتراض، كقولك: خابوا وخسروا. وكلّ من ظلم فهو خائب خاسر.

[سورة طه (20) : آية 112]

وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلا يَخافُ ظُلْماً وَلا هَضْماً (112)

الظلم: أن يأخذ من صاحبه فوق حقه. والهضم: أن يكسر من حق أخيه فلا يوفيه له، كصفة المطففين الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون ويسترجحون، وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون. أي: فلا يخاف جزاء ظلم ولا هضم، لأنه لم يظلم ولم يهضم. وقرئ: فلا يخف، على النهي.

[سورة طه (20) : آية 113]

وَكَذلِكَ أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا وَصَرَّفْنا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْراً (113)

وَكَذلِكَ عطف على كَذلِكَ نَقُصُّ أي: ومثل ذلك الإنزال، وكما أنزلنا عليك هؤلاء الآيات المضمنة للوعيد «1» أنزلنا القرآن كله على هذه الوتيرة، مكرّرين فيه آيات الوعيد،

(1) . قال محمود: «معناه وكما أنزلنا عليك هذه الآيات المضمنة للوعيد ... الخ» قال أحمد: الصواب في تفسيرها:

ليكونوا على رجاء التقوى والتذكر، وإلا فلو أراد لله من جميعهم التقوى لوقعت. وقد تقدمت أمثالها. والعجب أنه نقل عن سيبويه في تفسير لعل أول هذه السورة عند قوله تعالى لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى أن معناه: كونا على رجائكما، ثم رجع عن ذلك هاهنا لأن المعتقد الفاسد يحذوه إلى هذا التأويل الباطل، والله الموفق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت