[من روائع الأبحاث]
(فصل: من الأسرار البلاغية في السورة الكريمة)
قال أبو هلال العسكري:
سورة الأنبياء
{بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ ... (18) }
حقيقته بل نورد الحقّ على الباطل فيذهبه. والقذف أبلغ من الإيراد لأن فيه بيان شدة الوقع وفي شدة الوقع بيان القهر، وفي القهر هاهنا بيان إزالة الباطل على جهة الحجة، لا على جهة الشك والارتياب، والدمغ أشد من الإذهاب، لأن في الدمغ من شدة التأثير وقوة النكاية ما ليس في الإذهاب. انتهى انتهى {الصناعتين لأبي هلال العسكري} ...