فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 292765 من 466147

(فصل)

قال جمال الدين الحبيشي:

فمهما أبقى الله سُبْحَانَهُ علينا نعْمَة الْإِسْلَام وَمَا أنعم بِهِ علينا من معرفَة الشَّرَائِع وَالْأَحْكَام وجنبنا جَمِيع الْفَوَاحِش والآثام فقد خصنا مِنْهُ بِأَفْضَل إكرام وتفضل علينا سُبْحَانَهُ بِكُل إنعام وَلَا نبالي بعد ذَلِك بِمَا تغير وتكدر من أَسبَاب الدُّنْيَا وَلَا بِمَا تعسر وَتعذر من بَقِيَّة الْأَشْيَاء لِأَن الدُّنْيَا عرض حَاضر يَأْكُل مِنْهُ الْبر والفاجر نسْأَل الله أَن يديم علينا نعمه وَأَن يصرف عَنَّا بِلُطْفِهِ نقمه.

فالدين وَالْعلم هُوَ الَّذِي عَلَيْهِ الْمعول وَهُوَ الْعِزّ الَّذِي لَا يضيع وَلَا يتَحَوَّل وَإنَّهُ لَهو الآخر وَهُوَ الأول وَإِن شرع الله لمحمود صَاحبه وَهُوَ الَّذِي لَا يفلح لأئمه وجاذبه وَهُوَ الَّذِي عز فِي الورى جَانِبه وَالْغَالِب بِالْبَاطِلِ مغلوب تَحْقِيقا {وَقل جَاءَ الْحق وزهق الْبَاطِل إِن الْبَاطِل كَانَ زهوقا}

وَأنْشد شَيخنَا وأستاذنا وإمامنا وَسَيِّدنَا والدنا لنَفسِهِ عَفا الله عَنهُ وجزاه خيرا

(يَد الشَّرْع أَعلَى وَهِي أكْرم منصب ... وبالحق تنجى فَالْحق الْحق واصحب)

(فَمَا ذَاك بعد الْحق إِلَّا ضَلَالَة ... وَمَا بعد شرع الله غير التكذب)

(وكل امْرِئ لم يتبع الشَّرْع فَاسق ... وَمن غَالب الشَّرْع المشرف يغلب)

(وَمن رام ذل الشَّرْع أَو ذل أَهله ... يعد رومه ذلا عَلَيْهِ ويسغب)

(فَمَا الْعِزّ إِلَّا للإله وَحزبه ... وَأهل كتاب الله أهل التحزب)

(وأخيار أهل الأَرْض فِي كل موطن ... وشرق وَغرب مَعَ يمَان ومغرب)

(هم الْأَوْلِيَاء السَّادة الْفُضَلَاء لم ... يزل نورهم للنَّاس فِي كل مَذْهَب)

(أضاءوا ظلام الْجَهْل فَالْحق وَاضح ... وصانوا صميم الْحق فِي كل مشعب)

(كواكب أهل الأَرْض عمرانها بهم ... وَمَا تنجلي الظلماء إِلَّا بكوكب)

(فَمن ينتقصهم أَو يرد ذلهم لَهُ ... فقد ظن أمرا لَيْسَ فيهم بِمُوجب)

(وَمن شَيْخه السُّلْطَان والحصن أَوله ... جنود فَأهل الْعلم شيخهم النَّبِي)

(وَمن حزبه أهل السِّلَاح فحزبهم ... كتاب عَزِيز مَانع كل مُصعب)

وَقَالَ أَيْضا رَضِي الله عَنهُ وجزاه خيرا

(أيا حَامِل الْعلم اسْتَقِم أَنْت غَالب ... وقم بِحُقُوق الْعلم ذَلِك وَاجِب)

(وَلَا تخش أهل الْجَهْل فَالله دَافع ... عَن الدّين من للدّين مِنْهُم محَارب)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت