فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 292767 من 466147

[من روائع الأبحاث]

(فصل: من روائع الأدب العربي)

[ما قيل في الحق والباطل]

قال الجاحظ:

وقالوا في حسن البيان، وفي التخلّص من الخصم بالحقّ والباطل، وفي تخليص الحق من الباطل، وفي الإقرار بالحق، وفي ترك الفخر بالباطل.

قال أعرابي وذكر حماس بن ثامل فقال:

برئت إلى الرحمن من كلّ صاحب ... أصاحبه إلا حماس بن ثامل

وظني به بين السماطين أنه ... سينجو بحق أو سينجو بباطل

وقال العجير السلوليّ:

وإن ابن زيد لابن عمي وإنه ... لبلّال أيدي جلّة الشول بالدم

طلوع الثنايا بالمطايا وإنه ... غداة المرادي للخطيب المقدم

يسرك مظلوما ويرضيك ظالما ... ويكفيك ما حملته حين تغرم

الشول: جمع شائلة، وهي الناقة التي قد جف لبنها. وإذا شالت بذنبها بعد اللقاح فهي شائل، وجمعها شوّل. المرادي: المصادم والمقارع، يقال رديت الحجر بصخرة أو بمعول، إذا ضربته بها لتكسره. والمرادة: الصخرة التي يكسر بها الحجارة. وقال ابن ربع الهذلي:

أعين ألا فابكي رقيبة إنه ... وصول لأرحام ومعطاء سائل

فأقسم لو أدركته لحميته ... وإن كان لم يترك مقالا لقائل

وقال بعض اليهود، وهو الربيع بن أبي الحقيق من بني النضير:

سائل بنا خابر أكمائنا ... والعلم قد يلقى لدى السائل

إنّا إذا مالت دواعي الهوى ... وأنصت السامع للقائل

واعتلج الناس بألبابهم ... نقضي بحكم عادل فاصل

لا نجعل الباطل حقا ولا ... نلطّ دون الحق بالباطل

نكره أن تسفه أحلامنا ... فنخمل الدهر مع الخامل

وقال آخر وذكر حماسا أيضا:

أتاني حماس بابن ماه يسوقه ... ليبغيه خيرا وليس بفاعل

ليعطي عبسا مالنا، وصدورنا ... من الغيظ تغلي مثل غلي المراجل

وقافية قيلت لكم لم أجد لها ... جوابا إذا لم تضربوا بالمناصل

فأنطق في حق بحق ولم يكن ... ليرحض عنكم قالة الحق باطلي

ليرحض، أي ليغسل. والراحض: الغاسل. والمرحاض: الموضع الذي يغسل فيه.

وقال عمرو بن معديكرب:

فلو أن قومي أنطقتني رماحهم ... نطقت ولكن الرماح أجرّت

الجرار: عود يعرض في فم الفصيل، أو يشق به لسانه، لئلا يرضع.

فيقول: قومي لم يطعنوا بالرماح فأثني عليهم، ولكنهم فروا فأسكت كالمجرّ الذي في فمه الجرار.

وقال أبو عبيدة: صاح رؤبة في بعض الحروب التي كانت بين تميم والأزد: يا معشر بني تميم، أطلقوا من لساني.

قال: وأبصر رجلا منهم قد طعن فارسا طعنة، فصاح: «لا عيّا ولا شللا!» والعرب تقول: «عي أبأس من شلل» . كأن العي فوق كلّ زمانة.

وقالت الجهنيّة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت