فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 294192 من 466147

[لطيفة]

قال فِي ملاك التأويل:

قوله تعالى: (وَلَا يَسْمَعُ الصُّمُّ الدُّعَاءَ إِذَا مَا يُنْذَرُونَ) (الأنبياء: 45) ، قراءة الجماعة إلا ابن عامر: (وَلَا يَسْمَعُ الصُّمُّ الدُّعَاءَ) ، وقرأ ابن عامر: (وَلَا تَسْمَعُ الصُّمُّ الدُّعَاءَ) بضم التاء وفتح الميم من الصم، وفي النمل والروم: (وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ) (النمل: 80) . قراءة ابن كثير بضم الياء وفتح الميم كقراءة الجماعة في آية الأنبياء، وقراءة الباقين: (وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ) بضم التاء وفتح الميم كقراءة ابن عامر في الأنبياء، فاستوت الآي الثلاث في ورود القراءتين على الجملة وفي المعنى المقصود، ثم ختمت الأولى بقوله: (إِذَا مَا يُنْذَرُونَ) ، وآيتا النمل والروم بقوله: (إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ) ، فيسأل عن ذلك.

والجواب، والله أعلم: أن آية الأنبياء قد تقدمها أمره، عليه السلام، بخطاب حاضريه، وإنذارهم بما أوحي إليه، وإعلامهم بأن إنذاره إياهم لا يجدي عليهم، تسلية له، عليه السلام، وإعلاماً بما سبق لهم أزلاً، فقال تعالى: (قُلْ إِنَّمَا أُنْذِرُكُمْ بِالْوَحْيِ) ، ثم قال لهم: (وَلَا يَسْمَعُ الصُّمُّ الدُّعَاءَ إِذَا مَا يُنْذَرُونَ) (الأنبياء: 45) ، فأعلمهم بإعلام الله تعالى بأنهم صموا عن سماعه، ومنعوا ثمرته من الإجابة لما سبق عليهم فقيل: (إِذَا مَا يُنْذَرُونَ) ، أي أنهم وقت إنذارهم ممنوعون عن السمع، كما قال تعالى: (إِنَّا جَعَلْنَا عَلَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت