فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 295559 من 466147

وقال الشيخ الشنقيطي:

قوله: {وَلِسُلَيْمَانَ الريح} معطوف على معمول"سَخَّرْنَا"، في قوله: {وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُودَ الجبال} [الأنبياء: 79] أي وسخرنا لسليمان الريح في حال كونها عاصفة. أي شديدة الهبوب. يقال عصفت الريح أي اشتدت، فهي ريح عاصف وعصوف، وفي لغة بني أسد (أعصفت) فهي معصف ومعصفة، وقد قدمنا بعض شواهده العربية في سورة (الإسراء) .

وقوله {تَجْرِي بِأَمْرِهِ} أي تطيعه وتجري إلى المحل الذي يأمرها به، وما ذكره في هذه الآية: من تسخير الريح لسليمان، وأنها تجري بأمره بينه في غير هذا الموضع وزاد بيان قدر سرعتها، وذلك في قوله {وَلِسُلَيْمَانَ الريح} [سبأ: 12] ، وقوله: {فَسَخَّرْنَا لَهُ الريح تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَآءً حَيْثُ أَصَابَ} [ص: 36] .

تنبيه

اعلم أن في هذه الآيات التي ذكرنا سؤالين معروفين:

الأول أن يقال: إن الله وصف الريح المذكورة هنا في سورة"الأنبياء"بأنها عاصفة. أي شديدة الهبوب، ووصفها في سورة"ص"بأنها تجري بأمره رخاء. والعاصفة غير التي تجري رخاء.

والسؤال الثاني هو أنه هنا في سورة"الأنبياء"خص جريها به بكونه إلى الأرض التي بارك فيها للعالمين، وفي سورة"ص"قال: {تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَآءً حَيْثُ أَصَابَ} ، وقوله {حَيْثُ أَصَابَ} أي حيث أراد. قاله مجاهد. وقال ابن الأعرابي: العرب تقول: أصله الصواب، وأخطأ الجواب: أي أراد الصواب وأخطأ الجواب. ومنه قول الشاعر:

أصاب الكلام فلم يستطع ... فأخطأ الجواب لدى المفصل

قاله القرطبي. وعن رؤبة: أن رجلين من أهل اللغة قصداه ليسألاه عن معنى"أصاب". فخرج إليهما فقال: أين تصيبان؟ فقالا: هذه طلبتنا. ورجعا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت