فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 295560 من 466147

أما الجواب عن السؤال الأول فمن وجهين: الأول أنها عاصفة في بعض الأوقات ، ولينة رخاء في بعضها بحسب الحاجة. كأن تعصف ويشتد هبوبها في أول الأمر حتى ترفع البساط الذي عليه سليمان وجنوده ، فإذا ارتفع سارت به رخاء حيث أصاب.

الجواب الثاني هو ما ذكره الزمخشري قال: فإن قلت: وصفت هذه الريح بالعصف تارة وبالرخاء أخرى ، فما التوفيق بينهما؟ قلت: كانت في نفسها رخية طيبة كالنسيم ، فإذا مرت بكرسيه أبعدت به في مدة يسيرة ، على ما قال {غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ} . فكان جمعها بين الأمرين: أن تكون رخاء في نفسها ، وعاصفة في عملها مع طاعتها لسليمان ، وهبوبها على حسب ما يريد يحتكم ا ه محل الغرض منه.

وأما الجواب عن السؤال الثاني فهو أن قوله {حَيْثُ أَصَابَ} يدل على أنها تجري بأمره حيث أراد من أقطار الأرض. وقوله {تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلَى الأرض التي بَارَكْنَا فِيهَا} لأن مسكنه فيها وهي الشام ، فترده إلى الشام. وعليه فقوله: {حَيْثُ أَصَابَ} في حالة الذهاب. وقوله: {إِلَى الأرض التي بَارَكْنَا فِيهَا} في حالة الإياب إلى محل السكنى. فانفكت الجهة فزال الإشكال. وقد قال نابغة ذبيان:

إلا سليمان إذ قال الإله له... قم في البرية فاحددها عن الفند

وخيس الجن إني قد أذنت لهم... يبنون تدمر بالصفاح والعمد

وتدمر: بلد بالشام. وذلك مما يدل على أن الشام هو محل سكناه كما هو معروف.

{وَمِنَ الشَّيَاطِينِ مَنْ يَغُوصُونَ لَهُ}

الأظهر في قوله {مَن يَغُوصُونَ} أنه في محل نصب عطفاً على معمول {سَخَّرْنَا} أي وسخرنا له من يغوصون له من الشياطين. وقيل:"من"مبتدأ ، والجار والمجرور قبله خبره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت