فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 297282 من 466147

وقال الإمام مكي بن أبي طالب:

قال - رحمه الله:

ثم قال تعالى: {وَأَيُّوبَ إِذْ نادى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضر} . أي: واذكر يا محمد أيوب حين نادى ربه، وقد مسه الضر والبلاء.

رب إني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين فاستجبنا له دعاءه فكشفنا ما به من ضر. ويروى أنه ما نادى إلا بعد تسع سنين، وكان الضر الذي نزل به اختباراً من الله تعالى له، وامتحاناً. وكان الله قد وصع عليه في دنياه، وأعطاه ولداً وأهلاً، فاختبره الله بهلاك ماله فشكر وعلم أنه من عند الله. ثم ابتلاه بذهاب أهل وولده فصبر وشكر، ثم ابتلاه بالبلاء في جسمه، فتناثر لحمه، وتذود جسمه وعظم عليه البلاء حتى أخرجه أهل بلده من قريتهم، ورموه على تل من الأرض خارج القرية وكان إبليس في خلال تلك المحن يتصور له ويستفزه أن يكفر بنعم الله أو بغضم لما حل عليه، ولم يجد فيه إحالة عن شكره وذكره، ولم يبق من أهله إلا امرأة واحدة تقوم عليه وتكسب له، وإبليس اللعين يتلطف أن يستفز أحدهما بزلة أو كفر، فلم يقدر على ذلك.

قال وهب بن منبه: فبلغني أنها التمست له يوماً من الأيام ما تطعمه، فما وجدت شيئاً حتى جزت قرناً من رأسها فباعته برغيب فأتته فعشته أياه. قال وهب: فلبث في ذلك البلاء ثلاث سنين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت