فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 297281 من 466147

(فِتْنَةٌ لَكُمْ) ومن كان له فتنة فهو كفر، وقوله: (وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ)

اشترك فيه المخلصون والمسلمون، المستسلمون العاملون، هؤلاء يمتعون به عبادة

ولذاذة وتقريبًا من الله - جل ذكره - وهؤلاء يمتعون به رزقًا وعيشًا إلى حين، يعني:

الموت لكل نفس وإلى حين وفاة عيسى ابن مريم - عليه السَّلام - لحمله الأمة بعده، يسري

على القرآن ليلاً فيرفع، نعوذ بالله من درك الشفاء وسوء البلاء(قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا

هُدًى وَشِفَاءٌ وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى).

(وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا فَلَا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ

الْكَافِرِينَ (68) .

(وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا(82) . هؤلاء هو لهم فتنة والمتاع

ينقسم إلى ما تقدم ذكره، نسأل الله العفو والعافية.

قوله، جل ذكره: (قَالَ رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ ...(112) . يمكن أنه أمره في

هذا الخطاب أن يدعوه في الفرج، والأمر الذي يكون به النصر والفتح، لقوله:

[تَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ] ، والله لا يحكم إلا بالحق، لكن توجه هذا إلى أنه أمره

أن يجعل حكمه بينهم بالكلمة، وهو الحق في المعهود كما قال:(فَإِنْ يَشَإِ اللَّهُ يَخْتِمْ

عَلَى قَلْبِكَ وَيَمْحُ اللَّهُ الْبَاطِلَ وَيُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ).

والحق هو الكائن الواجب الوجود إمَّا بالمشاهدة كونًا وإمَّا بالوعد الصادق،

وكان قد وعده بالنصر وأمره بالصبر إلى انقضاء المدة، فأمره هنا أن يسأله إنجاز ما

وعده به من ذلك، ثم هذا سائر مستمر متى دارت دوائر الفترات، وعند استيلاء عمه

الغفلة وتراكم الظلم والضلالات؛ فالواجب على من بقي من المنكرين لذلك ولو

بقلوبهم أن يسألوا الله - جل ذكره - الصبر وتعجيل النصر والحكم بالحق، وأن

يدحض كيد الظالمين، ويزهق أباطيل الكافرين، وأن يهاجروا إلى ذلك بأعمالهم

وأنفسهم، والله سميع قريب. انتهى انتهى {تفسير ابن برجان. 4/ 29 - 45} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت