[فوائد لغوية وإعرابية]
قال السمين:
{إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ (101) }
قوله: {مِّنَّا} : يجوز أن يتعلَّقَ ب"سَبَقَتْ"، ويجوز أن يتعلَّقَ بمحذوفٍ على أنَّها حالٌ من الحسنى.
لَا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خَالِدُونَ (102)
قوله: {لاَ يَسْمَعُونَ} : يجوز أَنْ يكونَ بدلاً من"مُبْعَدُون"لأنه يَحُلُّ مَحَلَّه، فيغني عنه، ويجوز أن يكون خبراً ثانياً، ويجوز أَنْ يكونَ حالاً من الضميرِ المستترِ في"مُبْعَدون".
قوله: {وَهُمْ فِي مَا اشتهت} إلى قوله"وتَتَلقَّاهم"كلُّ جملةٍ من هذه الجملِ يحتمل أَنْ تكونَ حالاً مِمَّا قبلها. وأن تكون مستأنفةً. وكذا الجملةُ المضمرةُ من القولِ العاملِ في جملة قولِه"هذا يومُكم"إذا التقديرُ: وتَتَلَقَّاهم يقولون: هذا يومُكم.
يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ (104)
قوله: {يَوْمَ نَطْوِي} : فيه أوجهٌ، أحدها: أنه منصوبٌ ب"لا يَحْزُنُهم". والثاني: أنه منصوبٌ ب"تتلقَّاهم". الثالث أنه منصوبٌ بإضمار اذكر أو أعني. الرابع: أنه بدلٌ من العائدِ المقدرِ تقديرُه: تُوْعَدُونه/ يومَ نَطْوي ف"يومَ"بدل من الهاء. ذكره أبو البقاء. وفيه نظرٌ؛ إذ يَلْزَمُ مِنْ ذلك خُلُوُّ الجملةِ الموصولِ بها من عائدٍ على الموصول، ولذلك مَنَعُوا"جاء الذي مررتُ به أبي عبد الله"على أن يكونَ"أبي عبد الله"بدلاً من الهاء لِما ذكرْتُ، وإن كان في المسألة خلاف. الخامس: أنه منصوبٌ بالفزع، قاله الزمخشري، وفيه نظر؛ من حيث إنه أَعْمَلَ المصدرَ الموصوفَ قبل أَخْذِه معمولَه.