فصل
قال الشيخ/ سعيد حوَّى في الآيات السابقة:
(إِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ(92)
المجموعة الثامنة
وتمتد من الآية (92) إلى نهاية الآية (106) وهذه هي
[سورة الأنبياء (21) : الآيات 92 إلى 106]
(إِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ(92)
ملاحظات حول السياق:
1 -لاحظ أن الآية الأولى في هذه المجموعة منتهية بقوله تعالى: وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ وأن آخر آية في المجموعة منتهية بقوله تعالى: إِنَّ فِي هذا لَبَلاغاً لِقَوْمٍ عابِدِينَ فهذا مما يشير إلى وحدة المجموعة.
2 -لاحظنا أن المجموعات الخامسة والسادسة والسابعة كل منها قد بدئ بكلمة (ولقد) ولكن هذه المجموعة تنتهي بكلمة (ولقد) وذلك في قوله تعالى: وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ إِنَّ فِي هذا لَبَلاغاً لِقَوْمٍ عابِدِينَ وقد رأينا مثل هذا من قبل، حيث نرى علامة المقطع قد تأتي في أوله،
أو في آخره كما رأينا ذلك في سورة النساء بشكل واضح.
3 -مما يؤكد أن المجموعة تنتهي بما ذكرنا مجيء آية بعدها مبدوءة ب وَما وهي قوله تعالى وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ وقد رأينا أن مجيء كلمة وَما علامة على بداية مجموعة.
4 -إن الصلة واضحة بين هذه المجموعة وما قبلها، ومن مظاهر الوضوح أن يأتي قوله تعالى وَإِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً بعد أن قص الله علينا قصص الأنبياء عليهم الصلاة والسلام.
5 -من مظاهر ارتباط هذه المجموعة بسياق السورة قوله تعالى: وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ لاحظ صلة ذلك بأول آية من السورة اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسابُهُمْ
6 -من مظاهر ارتباط المجموعة بمحور السورة من سورة البقرة قوله تعالى:
إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَها وارِدُونَ لاحظ صلة ذلك بقوله تعالى من محور السورة وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ* ولنا عودة على السياق.
التفسير: