فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 297731 من 466147

قال العلامة نظام الدين النيسابوري:

التأويل: {إن هذه أمتكم} فيه إشارة إلى أن السالك إذا عبر المقامات التي ذكرنا تصير متفرقات شمله مجتمعة في الفناء بالله والبقاء به، فيكون أمة واحدة في ذاته كما أن إبراهيم كان أمة فيعرفه الله نفسه ويقول {أنا ربكم} الذي بلغتكم هذه الرتبة {فاعبدون} أي فاعرفون {وتقطعوا أمرهم} فمنهم من سكن إلى الدنيا، ومنهم من سكن إلى الجنة، ومنهم من فر إلى الله {كل إلينا راجعون} أما طالب الدنيا فيرجع إلى صورة قهرنا وهي جهنم، وأما طالب الآخرة فيرجع إلى صورة رحمتنا وهي الجنة، وأما الذي يطلبنا فإنه يرجع إلينا بالحقيقة {وإنا له كاتبون} في الأزل من أهل السعادة {حتى إذا فتح} سد {يأجوج} النفس و {مأجوج} الهوى، والسد أحكام الشريعة وفتحها مخالفاتها وموافقات الطبع وهم أعني دواعي النفس من كل معدن شهوة من الحواس الظاهرة والباطنة {ينسلون} فيفسدون ما يمرون عليه من القلب والسر والروح {واقترب الوعد} إهلاك القلوب الغافلة {فإذا هي شاخصة ابصار} بصائرها بالنهماك في الأهواء {إن الذين سبقت لهم منا الحسنى} العناية الأزلية {لا يسمعون حسيسها} أعني مقالات أهل البدع والأهواء {وهم فيما اشتهت أنفسهم} المطمئنة المجذوبة بجذبة {ارجعي} في مقامات السير في الله {خالدون} الفزع الأكبر قوله في الأزل"هؤلاء في النار ولا أبالي" {يوم نطوي} سماء وجود الإنسان بتجلي صفات الجلال في إفناء مراتب الوجود من الانتهاء إلى الابتداء وذلك قوله {كما بدأنا أول خلق نعيده} يعني أن الرجوع يكون بالتدريح كما أن البدء كان بالتدريج خلق النطفة علقة ثم خلق العلقة مضغة ثم خلق المضغة عظاماً ثم كسا العظام لحماً ثم أنشأناه خلقاً آخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت