ففي الإعادة يجب أن يمر السالك من الإحساس على الحيوانية ثم النباتية ثم المعدنية ثم البسائط العنصرية ثم الملكوتية ثم الروحانية ثم إلى صفات الربوبية بجذبة {ارجعي إلى ربك} [الفجر: 28] {ولقد كتبنا في الزبور} أي في أم الكتاب {من بعد الذكر} أي بعد أن قلنا للقلم أكتب نظيره {كن فيكون} [يس: 82] أن أرض جنة الوجود الحقيقي {يرثها عبادي الصالحون} وهم الذين طويت سماء وجودهم المجازي. فالوجود المجازي لكونه غير ثابت ولا مستقر كالسماء، ولوجود الحقيقي لكونه ثابتاً ومستقراً على حالة واحدة كالأرض {لقوم عابدين} عارفين. {وما أرسلناك} من كتم العدم {إلا رحمة للعالمين} فلولاك لما خلقت الأفلاك"أول ما خلق الله روحي"ولولا الأزل لم تنته الهوية إلى الآخر والله أعلم. انتهى انتهى. {غرائب القرآن حـ 5 صـ 59 - 60}