فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 296704 من 466147

وقال الشيخ محمد الأمين الهرري فِي الآيات السابقة:

92 -ثم لمَّا ذكر سبحانه الأنبياء، بيَّن أنهم كلَّهم مجتمعون على التوحيد فقال: {إِنَّ هَذِهِ} الملة التي هي ملة الإسلام والتوحيد المذكورة في كتابكم {أُمَّتُكُمْ} ؛ أي: ملتكم وطريقتكم التي يجب أن تكونوا عليها، لا تنحرفون عنها. والظاهر أن قوله: {أُمَّتُكُمْ} خطاب لمعاصري الرسول - صلى الله عليه وسلم - ، حالة كونها {أُمَّةً وَاحِدَةً} ؛ أي: ملة واحدة متفقة، لا يخرج عنها إلّا المشركون بالله؛ أي: إن هذه الشريعة المنزلة على محمد - صلى الله عليه وسلم - ، شريعتكم، أيها الناس، التي يجب أن تحافظوا على حدودها، وتراعوا حقوقها، ولا تخلوا بشيء منها، حالة كونها شريعة واحدة، غير مختلفة فيما بين الأنبياء، فإنهم متفقون في الأصول، وإن كانوا مختلفين في الفروع، بحسب اختلاف الأمم والأزمنة والأمكنة.

{وَأَنَا رَبُّكُمْ} ومالككم، لا إله لكم غيري {فَاعْبُدُونِ} خاصة، لا غيري كائنًا ما كان؛ أي: لا دين سوى ديني، ولا رب لكم غيري، فوحّدوني بالعبادة، ولا تشركوا بي شيئًا من صنم، أو وثن شجر، أو حجر، أو بشر، أو ملك.

وقرأ الجمهور: {أُمَّتُكُمْ} بالرفع خبر {إن} . {أُمَّةً وَاحِدَةً} بالنصب على الحال. وقيل: بدل من {هَذِهِ} . وقرأ الحسن {أُمَّتُكُمْ} بالنصب بدل من {هَذِهِ} . وقرأ أيضًا هو وابن إسحاق والأشهب العقيلي وأبو حيوة وابن أبي عبلة والجعفي وهارون عن أبي عمرو والزعفراني {أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً} برفع الثلاثة على أن {أُمَّتُكُمْ} و {أُمَّةً وَاحِدَةً} خبر {إن} ، أو {أُمَّةً وَاحِدَةً} بدل من {أُمَّتُكُمْ} بدل نكرة من معرفة، أو خبر مبتدأ محذوف، أي: هي أمة واحدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت