فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 294838 من 466147

وقال القاسمي:

{قَالُوا أَجِئْتَنَا بِالْحَقِّ} أي: بالجد في دعوى الرسالة ونسبتنا إلى الضلال: {أَمْ أَنْتَ مِنَ اللَّاعِبِينَ قَالَ بَلْ رَبُّكُمْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الَّذِي فَطَرَهُنَّ وَأَنَا عَلَى ذَلِكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ} قال الزمخشريّ رحمه الله: الضمير في فَطَرَهُنَّ للسماوات والأرض أو للتماثيل. وكونه للتماثيل أدخل في تضليلهم وأثبت للاحتجاج عليهم. أي: لدلالته صراحة على كونها مخلوقة غير صالحة للألوهية، بخلاف الأول، وجوابه عليه السلام إما إضراب عما بنوا عليه مقالتهم في اعتقاد كونها أرباباً لهم، كما يفصح عنه قولهم: {نَعْبُدُ أَصْنَاماً فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ} [الشعراء: 71] ، كأنه قيل ليس الأمر كذلك بل: {رَبُّكُمْ} الآية. أو إضراب عن كونه لاعباً بإقامة البرهان على ما ادعاه. وقوله: {مِنَ الشَّاهِدِينَ} أي: المبرهنين عليه بالحجة، لا لقولكم العاطل منها.

{وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ} لأحتالن لفضيحتها بإظهار عجزها: {بَعْدَ أَنْ تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ} أي: عنها بفراغكم من عبادتها.

{فَجَعَلَهُمْ جُذَاذاً} أي: قطعاً مكسرة، بعد أن ولوا عنها، ليعلموا أنها لا تتحلم إلى هذا الحدّ. فهو عجّزهم في الدفع عن أنفسهم. فتوقعُ عابدهم الدفع عن نفسه غاية السفه: {إِلَّا كَبِيراً لَهُمْ لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ} أي: فيسألونه: لم فعل بآلهتهم؟ فإذا ظهر عجزه عن النطق، فمن دونه أعجز منه في ذلك. فضلاً عن الدفع للذي أظهر عجزهم فيه. فرجعوا فأتوا بيت الأصنام فوجدوها جذاذاً. انتهى انتهى. {محاسن التأويل حـ 11 صـ 210 - 211}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت