روى البزار، والبيهقي في"شرح الأسماء"عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: كنا جلوسا عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأقبل أبو بكر، وعمر - رضي الله عنهما - في قيام من الناس، وقد ارتفعت أصواتهما، فجلس أبو بكر قريبًا من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وجلس عمر قريبًا منه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لم ارْتَفَعَتْ أَصْواتُكُما؟"فقال رجل: يا رسول الله! قال أبو بكر: الحسنات من الله، والسيئات من أنفسنا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"فَما قُلْتَ يا عُمَرُ؟"قال: قلت: الحسنات، والسيئات من الله تعالى، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أَوَّلُ مَنْ تَكَلَّم فِيْهِ جِبْرِيْلُ، وَمِيْكائِيْلُ عَلَيْهِمَا السَّلامُ فَقَالَ مِيْكائِيْلُ مَقالتكَ"
يا أَبَا بَكْرٍ، وَقالَ جِبْرِيْلُ مَقالتكَ يا عُمَرُ، فَقالَ: إِنْ نَخْتَلِفْ تَخْتَلِفْ أَهْلُ السَّماءِ، وإنْ تَخْتَلِفْ أَهْلُ السَّماءِ تَخْتَلِفْ أَهْلُ الأَرْضِ، فَتَحاكَما إِلَىْ إِسْرافِيْلَ عَلَيْهِ السَّلامُ، فَقَضَىْ بَيْنَهُما أَنَّ الْحَسَناتِ وَالسَّيئاتِ مِنَ اللهِ"، ثم أقبل النبي - صلى الله عليه وسلم - على أبي بكر، وعمر، فقال:"احْفَظا قَضَائِيَ بَيْنَكُما، لَوْ أَرادَ اللهُ أَنْ لا يُعْصَىْ لَمْ يَخْلُقْ إِبْلِيْسَ"."
6 -ومنها: الوضوء، ونضح الفرج بالماء بعده خشية الوسواس، وتعليم الوضوء، وسائر العبادات للغير:
روى الإِمام أحمد عن أسامة بن زيد - رضي الله عنهما -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم: أن جبريل عليه السلام لما نزل على النبي - صلى الله عليه وسلم - فعلمه الوضوء، فلما فرغ من وضوئه أخذ حفنة من ماء، فرشَّ بها نحو الفرج، فكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يرش بعد وضوئه.
7 -ومنها: السواك:
روى الحكيم الترمذي في"نوادر الأصول"عن زيد بن رفيع قال:
دخل على النبي - صلى الله عليه وسلم - جبريل وميكائيل وهو يستاك، فناول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جبريل السواك، فقال جبريل عليه السلام: كَبِّرْ.
قال الترمذي: أي: ناول ميكائيل؛ فإنه أكبر.