{اقترب لِلنَّاسِ حسابهم}
بالإِضافة إلى ما مضى أو ما عند الله لقوله تعالى: {إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً وَنَرَاهُ قَرِيباً} وقوله {وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بالعذاب وَلَن يُخْلِفَ الله وَعْدَهُ وَإِنَّ يَوْماً عِندَ رَبّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مّمَّا تَعُدُّونَ} أو لأن كل ما هو آت قريب وإنما البعيد ما انقرض ومضى، واللام صلة ل {اقترب} أو تأكيد للإِضافة وأصله اقترب حساب الناس ثم اقترب للناس الحساب ثم اقترب للناس حسابهم، وخص الناس بالكفار لتقييدهم بقوله: {وَهُمْ فِى غَفْلَةٍ} أي في غفلة عن الحساب. {مُّعْرِضُونَ} عن التفكر فيه وهما خبران للضمير، ويجوز أن يكون الظرف حالاً من المستكن في {مُّعْرِضُونَ} .
{مَا يَأْتِيهِمْ مّن ذِكْرٍ} ينبههم من سنة الغفلة والجهالة. {مِّن رَّبِّهِم} صفة ل {ذِكْرٍ} أو صلة ل {يَأْتِيهِم} . {مُّحْدَثٍ} تنزيله ليكرر على أسماعهم التنبيه كي يتعظوا، وقرئ بالرفع حملاً على المحل. {إِلاَّ استمعوه وَهُمْ يَلْعَبُونَ} يستهزئون به ويستسخرون منه لتناهي غفلتهم وفرط إعراضهم عن النظر في الأمور والتفكر في العواقب {وَهُمْ يَلْعَبُونَ} حال من الواو وكذلك: