توبيخ المشركين وإثبات الوحدانية
[سورة الأنبياء (21) : الآيات 21 إلى 29]
(أَمِ اتَّخَذُوا آلِهَةً مِنَ الْأَرْضِ هُمْ يُنْشِرُونَ(21) لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلاَّ اللَّهُ لَفَسَدَتا فَسُبْحانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ (22)
الإعراب:
مِنَ الْأَرْضِ صفة لآلهة، أو متعلقة بالفعل، على معنى الابتداء، وفائدتها التحقير لا التخصيص.
لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ: إِلَّا: في موضع (غير) وهي وصف ل آلِهَةٌ وتقديره: غير الله، ولهذا أعربت إعراب الاسم الواقع بعد إِلَّا وهو الرفع. ولا يجوز أن يكون الرفع على البدل لأن البدل إنما يكون في النفي لا في الإثبات، وهذا في حكم الإثبات. وذهب الفراء إلى أن إِلَّا بمعنى «سوى» .
ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي ذكر غير منون: مضاف إلى مِنْ الذي هو مضاف إليه. ويقرأ بتنوين على تقدير محذوف، أي ذكر ذكر من معي.
لا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ منصوب بيعلمون. وقرأ الحسن الْحَقَّ بالرفع بتقدير مبتدأ محذوف، أي هو الحق.
بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ عِبادٌ: خبر مبتدأ محذوف، تقديره: بل هم عباد مكرمون.
وأجاز الفراء: بل عبادا مكرمين على تقدير: بل خلقهم عبادا مكرمين.
البلاغة:
لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْئَلُونَ طباق السلب.
قُلْ: هاتُوا بُرْهانَكُمْ تبكيت للخصم.
أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ فيهما جناس اشتقاق.
المفردات اللغوية:
أَمِ اتَّخَذُوا أي بل اتخذوا، للانتقال، والهمزة لإنكار اتخاذهم آلِهَةً مِنَ الْأَرْضِ أي آلهة كائنة من الأرض، كحجر وذهب وفضة هُمْ يُنْشِرُونَ أي الآلهة يحيون الموتى من قبورهم، من أنشره: أي أحياه؟ لا، فلا يكون إلها إلا من يحيي الموتى، فالنشر: إحياء الموتى من قبورهم، والحشر: سوقهم إلى أرض المحشر.