فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 293857 من 466147

(فصل: شُمُول الْفِتْنَة وخطرها)

قال الحارث المحاسبي:

وَقد طلبت الدُّنْيَا فِي زَمَاننَا خَاصَّة بِكُل جِهَة بِالْبرِّ والإثم جَمِيعًا افتتانا فاحذر فتْنَة الْبر والإثم جَمِيعًا لِئَلَّا ينزل بك مَا نزل بغيرك فِي التّرْك والطلب

فلتكن همتك فِي النّظر فِي مرْآة الْفِكر كالهمة بِالْعَمَلِ وَأكْثر من ذَلِك فَإِنَّهُ لَيْسَ شهوات الذُّنُوب والسيئات وشهوات المطاعم والمشارب والملابس وَالْبناء والمراكب والمناكح وَالذَّهَب وَالْفِضَّة بأغلب على أصحابها من شهوات الجاه وَحب الرِّئَاسَة وَإِقَامَة الْقدر واتخاذ الْمنزلَة وَقبُول الأمر وَالنَّهْي وَقَضَاء الْحَوَائِج وَحب الْعَدَالَة عِنْد الْجِيرَان والأصحاب والإخوان والمدحة على أصحاب الْبر فِي حسناتهم

وَقد تَجِد الرجل يغلب شَهْوَة الذَّنب فَيتْرك الذُّنُوب وَيصير إلى أعمال الْبر فيضعف عِنْد تصفيتها وتغلبه شَهْوَة مَا فِيهَا فَيعْمل حَسَنَات كَثِيرَة بِقُوَّة واقتدار عَلَيْهَا وظمأ شَدِيد وسهر فَلَا يقدر على أن يغلب شَهْوَته على تصفيتها فَإنَّا لله وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُون مِمَّا قد نزل بِنَا وَمَا أعظم خطرنا وَمَا أَغْفَلنَا عَن عَظِيم الْخطر. انتهى انتهى {آداب النفوس، للحارث المحاسبي} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت